ولو اختلفت جهات الصحة والفساد واللحن والتغيير بحركة أو حرف إعرابي
أو بنائي - في العربي كان ذلك أو في غيره من الألسنة - فهل اللازم اعتبار الأصح
فالأصح في كل مرتبة من المراتب ملاحظة للأقرب فالأقرب ؟ فما لا يقدر على
تتميم حركاته أولى مما لا يقدر على تتميم حروفه ، وما ينقص فيه حركة الأعراب
أولى من حركة البناء ، وكذا بالنسبة إلى الحرف الواحد والمتعدد والحركة الواحدة
والمتعددة ونظائر ذلك ( 1 ) كل ذلك للأصل . وإذا تعارض الوجهان من الجانبين
- كحرف من جانب وحركتين من جانب آخر - فالرجوع إلى المرجحات الاخر ،
أو التخيير بين هذه الصور ، إذ بعد نقصان الكل لا يتفاوت الحال فلا وجه لتقديم
أحدهما على الاخر .
أو القول ( 2 ) بتقديم اللفظ الصريح على المدعى أي نحو كان ؟ وجوه
واحتمالات .
ولا يبعد [ أن يقال ] ( 3 ) : إن اللفظ الصريح لابد من اعتباره ، ولا عبرة بغير
الصريح ، لا في محرف ولا في صحيح . وإذا تعارض فيه جهات التحريف ،
فالأقرب الالتزام بما هو أقرب للصحة ، وإن تعارضا فالتخيير ، ولا يبعد القول
بالتخيير أيضا من أول الأمر ، حذرا من لزوم العسر والحرج .
هامش
( 1 ) في ( م ) : ونظائرها .
( 2 ) عطف على قوله : فهل اللازم اعتبار الأصح فالأصح .
( 3 ) من هامش ( م ) .