تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
ويدل على ذلك كله سيرة الناس ، وإطلاق الأدلة في مشروعية ذلك كله يشمل هذه الصور كافة . وإنما البحث في العقود اللازمة التي لا تكفي في لزومها المعاطاة ولا كل لفظ ، هل يعتبر في ذلك الماضوية أم لا ؟ فنقول : قد ورد الاكتفاء في المزارعة بصيغة الأمر في النص ( 1 ) ، وأفتى به الأكثر ( 2 ) وأفتى جماعة في المساقاة أيضا بذلك ( 3 ) مع عدم النص ( 4 ) . وأفتى الأصحاب بجواز الجملة الاسمية في الرهن ( 5 ) وهو من العقود اللازمة من وجه وإن جازت من آخر ، والقاعدة على ما زعموا تبعيته لأخس الطرفين وهو اللزوم ، للأصل مع أنهم جوزوها فيه ، ومجرد تعليلهم بجوازه من طرف المرتهن - الذي هو العمدة - لا يكفي في ذلك ، إذ المدار على صدق أدلة الرهن وعدمها ، ولم يرد دليل على الجواز في الجائز والعدم في اللازم حتى نتتبع في ذلك صدق اللازم والجائز ، ونلحق الملفق بأحد الطرفين بالترجيح . وأفتوا في القرض بالجواز بأي لفظ يؤدي المعنى من دون ظهور خلاف بينهم في ذلك ، مع أنهم اختلفوا في كونه عقدا جائزا أو لازما ، وإن قلنا بأنه جائز وحققناه في بحث أصالة اللزوم ، فراجع ( 6 ) . وجوزوا في الهبة بقوله : ( هذا لك ) ( 7 ) ونحوه ، حتى الشهيد الثاني ( 8 ) الذي يرى
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 200 ، الباب 8 من أبواب المزارعة والمساقاة ، ح 5 . ( 2 ) منهم المحقق في الشرائع 2 : 149 ، والعلامة في التحرير 1 : 256 وغيره ، والمحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة 10 : 96 . ( 3 ) منهم العلامة في التذكرة 2 : 343 ، والمحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة 10 : 122 . ( 4 ) يمكن أن يكون مستندهم خبر يعقوب بن شعيب ، انظر الوسائل 13 : 202 ، الباب 9 من أبواب المزارعة والمساقاة ، ح 2 . ( 5 ) منهم العلامة في التذكرة 2 : 12 ، والشهيد الثاني في المسالك 4 : 8 . ( 6 ) راجع العنوان 29 . ( 7 ) منهم العلامة في القواعد 1 : 274 ، والشهيد في الدروس 2 : 285 . ( 8 ) الروضة 3 : 192 .