والكيفيات ، وليس ذلك إلا من جهة كفاية كل ما يسمى لفظا وعقدا .
ولا ريب أن هذه الأدلة كلها ( 1 ) لا تثبت أزيد من اعتبار الألفاظ الصريحة ، إذ
ليس في الأخبار الواردة في الأبواب ما دل على الجواز ( 2 ) وليس فيه ( 3 ) صراحة
إلا نادرا .
مع أن في إزائها أيضا بعض الأخبار الدالة على عدم الجواز ببعض الألفاظ ( 4 )
الكاشفة عن عدم كفاية كل لفظ ، ولا يخفى ذلك على من لاحظ الروايات الواردة
في أبواب العقود ، وربما نشير إلى بعضها في البحث الآتي إن شاء الله تعالى .
وخلو الأخبار عن الصيغ ممنوع ، بل فيها ما يدل على أن الصيغ كانت معلومة
عندهم ( 5 ) بحيث لو خرج واحد منها إلى غيرها لاحتاجوا إلى السؤال عن حكمها .
وعموم تحليل الكلام وتحريمه ممنوع . والظاهر نفي الحكم عما عداه ، لا
إثباته لكل كلام . وقد تقدم البحث فيه ( 6 ) .
وليس في الأدلة عموم أو إطلاق يشمل كل لفظ حتى يتمسك في اشتراط
الصراحة بالأصل .
والذي يظن كونه داعيا إلى المصير إلى كفاية كل لفظ - مع عدم الدليل عليه
ومخالفته لظاهر اتفاق الأصحاب - أنهم لما رأوا ما يرد من الاعتراض على باب
المعاطاة من جريان أحكام الملك على المقبوض بالمعاطاة ، مع فتوى المشهور
بأن التقابض بنفسه لا يملك بل يفيد الإباحة أرادوا التخلص عن ذلك بالقول بكون
كل لفظ كافيا في التمليك ، وحيث إن المعاطاة لا تخلو من لفظ إلا نادرا ، بل لا
هامش
( 1 ) لم نتحقق المقصود من الأدلة المشار إليها ، ولا يخفى ما في هذه الفقرة من عدم وضوح
الارتباط .
( 2 ) كذا في النسخ ، ولم يتضح لنا معناه .
( 3 ) كذا في النسخ .
( 4 ) مثل ما ورد من النهي عن المنابذة والملامسة وبيع الحصاة ، انظر الوسائل 12 : 266 ،
الباب 12 من أبواب عقد البيع وشروطه ، ح 13 .
( 5 ) ليت المصنف قدس سره عين ما يدل على ذلك من الأخبار !
( 6 ) تقدم في ص : 147 .