تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
والكيفيات ، وليس ذلك إلا من جهة كفاية كل ما يسمى لفظا وعقدا . ولا ريب أن هذه الأدلة كلها ( 1 ) لا تثبت أزيد من اعتبار الألفاظ الصريحة ، إذ ليس في الأخبار الواردة في الأبواب ما دل على الجواز ( 2 ) وليس فيه ( 3 ) صراحة إلا نادرا . مع أن في إزائها أيضا بعض الأخبار الدالة على عدم الجواز ببعض الألفاظ ( 4 ) الكاشفة عن عدم كفاية كل لفظ ، ولا يخفى ذلك على من لاحظ الروايات الواردة في أبواب العقود ، وربما نشير إلى بعضها في البحث الآتي إن شاء الله تعالى . وخلو الأخبار عن الصيغ ممنوع ، بل فيها ما يدل على أن الصيغ كانت معلومة عندهم ( 5 ) بحيث لو خرج واحد منها إلى غيرها لاحتاجوا إلى السؤال عن حكمها . وعموم تحليل الكلام وتحريمه ممنوع . والظاهر نفي الحكم عما عداه ، لا إثباته لكل كلام . وقد تقدم البحث فيه ( 6 ) . وليس في الأدلة عموم أو إطلاق يشمل كل لفظ حتى يتمسك في اشتراط الصراحة بالأصل . والذي يظن كونه داعيا إلى المصير إلى كفاية كل لفظ - مع عدم الدليل عليه ومخالفته لظاهر اتفاق الأصحاب - أنهم لما رأوا ما يرد من الاعتراض على باب المعاطاة من جريان أحكام الملك على المقبوض بالمعاطاة ، مع فتوى المشهور بأن التقابض بنفسه لا يملك بل يفيد الإباحة أرادوا التخلص عن ذلك بالقول بكون كل لفظ كافيا في التمليك ، وحيث إن المعاطاة لا تخلو من لفظ إلا نادرا ، بل لا
هامش
( 1 ) لم نتحقق المقصود من الأدلة المشار إليها ، ولا يخفى ما في هذه الفقرة من عدم وضوح الارتباط . ( 2 ) كذا في النسخ ، ولم يتضح لنا معناه . ( 3 ) كذا في النسخ . ( 4 ) مثل ما ورد من النهي عن المنابذة والملامسة وبيع الحصاة ، انظر الوسائل 12 : 266 ، الباب 12 من أبواب عقد البيع وشروطه ، ح 13 . ( 5 ) ليت المصنف قدس سره عين ما يدل على ذلك من الأخبار ! ( 6 ) تقدم في ص : 147 .