تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
ذلك ، ولا ريب في صدقها بما يقع بكل لفظ صريح . والخامس : أن عمومات العقود أيضا إنما تنصرف إلى ما هو المتعارف بالنوع أو الشخص ، ولا يراد به الجامع للشرائط حتى يوجب الإجمال المسقط للاستدلال ، ولازم ذلك شمولها للعقود الصريحة مطلقا ، دون غيرها . لا يقال : إن المتبادر هو العقود المتعارفة في زمن الخطاب ، والقدر المعلوم من ذلك ما هو المأخوذ من مواد الصيغ ، وما عداها لم يعلم تعارفها في ذلك الوقت فكيف تتسرى ( 1 ) إلى كل متعارف صريح ؟ لأنا نقول أولا : الظاهر تشابه الزمانين ، وكون لفظ متعارفا في هذا الزمان في العقود دون ذلك الزمان بعيد . وثانيا نقول : إن المدار بمقتضى ما ذكرنا إنما هو على كونه متعارفا ، بمعنى : أنا فهمنا أن المعتبر في ألفاظ العقود الصراحة ، وهي تتحقق في المتعارفة ، فكل عقد متعارف صريح معتبر في زمان تعارفه ، دون ما إذا هجر ، والمهجور إذا تعارف في زمان صار صريحا . وثالثا : أن بعد ما عرفنا مصير الأصحاب إلى اعتبار الصريح يكشف ( 2 ) ذلك عن دخوله تحت العمومات والإطلاقات ، وما عداه نشك في دخوله ( 3 ) . ومن اقتصر على الحقائق تمسك بالأصل وعدم ثبوت ما عداه من الأدلة - وقد عرفت دفعه - و ( 4 ) بالإجماع الذي نقلوه على [ عدم ] ( 5 ) جواز العقد بالمجاز . ويندفع بمنعه أولا ، وباحتمال إرادة المجاز البعيد عنه ثانيا ، وبمعارضته بالإجماع المحكي - بل المحصل - على جواز ( ملكت ) في البيع مع أنه مجاز . فإن قلت : إن ( ملكت ) حقيقة في البيع ، لأنه مشترك معنوي أطلق على الفرد
هامش
( 1 ) في ( م ) : يتسرى . ( 2 ) في غير ( م ) يصير . ( 3 ) العبارة في ( م ) هكذا : وثالثا : أن مصير الأصحاب إلى اعتبار الصريح - كما ذكرناه - يكشف عن دخول ذلك تحت العمومات والإطلاقات دون غيره . ( 4 ) و : لم يرد في ( د ) . ( 5 ) لم يرد في غير ( م ) .