وآجرت ، ووكلت ، وأودعت ، وأوصيت ، وأنت طالق ، ونحو ذلك غيرها .
وثانيها : اعتبار كل ما يفيد هذا المعنى حقيقة ، مثل ( شريت ) مع القرينة
المعينة ، بناء على اشتراكه بين البيع والشراء ( 1 ) ، و ( ملكت العين ) أو ( المنفعة ) على
أحد الوجهين ، وبالجملة كل لفظ يفيد ذلك المعنى ( 2 ) بالوضع .
وثالثها : التسري إلى المجازات القريبة أيضا .
ورابعها : اعتبار مطلق المجاز المفهم للمعنى .
وخامسها : اعتبار الصراحة في الدلالة ، سواء كان ( 3 ) حقيقة أو مجازا مأنوسا .
وبعبارة أخرى ( 4 ) : لفظ يكون فهم ذلك المعنى منه سريع الحصول : إما لأجل
أصل وضعه ، أو كثرة استعماله وتعارفه ولو مجازا ، أو لقرب علاقته ومعناه .
والذي يقتضيه النظر الصحيح : أن الميزان هو صراحة اللفظ في إفادة المراد
بجوهره أو بالقرائن ، والوجه في ذلك أمور :
الأول : ظهور إجماع الأصحاب على هذا المعنى بعد التأمل في كلماتهم على
اختلافها ، فإن الظاهر من اختلافهم بهذه المثابة أن خصوصية هذه الألفاظ ليس
معيار الحكم ، بل الميزان : عدم بقاء الاشتباه ، ولذلك أن أغلبهم اقتصروا على
الحقائق والمجازات القريبة المأنوسة ، بل صرحوا في بعض المقامات بالتعميم بما
شاكل ذلك .
والظاهر أن اقتصار بعضهم على الصيغ المأخوذة من المواد أو ( 5 ) المخصوصة
الاخر في الذكر مثال ، ويرشد إليه ذكرهم كاف التشبيه ( 6 ) غالبا ، مضافا إلى أن مثل
العلامة والمحقق والشهيد ونظائرهم اختلفوا في كتبهم المشهورة في تعداد الصيغ ،
بل كل واحد منهم اختلف كلامه في كتبه . وحمل ذلك كله على تجدد الرأي
والعدول وإرجاع اختلافاتهم إلى النفي والأثبات ودعوى الحصر بعيد غاية البعد .
هامش
( 1 ) في غير ( ن ) : الاشتراء .
( 2 ) في غير ( م ) : يفيد معانيها .
( 3 ) في ( م ) زيادة : اللفظ .
( 4 ) في ( م ) زيادة : كل .
( 5 ) أو : لم ترد في ( ن ، د ) .
( 6 ) في ( م ) : ذكرهم لها بكاف التشبيه .