تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
وآجرت ، ووكلت ، وأودعت ، وأوصيت ، وأنت طالق ، ونحو ذلك غيرها . وثانيها : اعتبار كل ما يفيد هذا المعنى حقيقة ، مثل ( شريت ) مع القرينة المعينة ، بناء على اشتراكه بين البيع والشراء ( 1 ) ، و ( ملكت العين ) أو ( المنفعة ) على أحد الوجهين ، وبالجملة كل لفظ يفيد ذلك المعنى ( 2 ) بالوضع . وثالثها : التسري إلى المجازات القريبة أيضا . ورابعها : اعتبار مطلق المجاز المفهم للمعنى . وخامسها : اعتبار الصراحة في الدلالة ، سواء كان ( 3 ) حقيقة أو مجازا مأنوسا . وبعبارة أخرى ( 4 ) : لفظ يكون فهم ذلك المعنى منه سريع الحصول : إما لأجل أصل وضعه ، أو كثرة استعماله وتعارفه ولو مجازا ، أو لقرب علاقته ومعناه . والذي يقتضيه النظر الصحيح : أن الميزان هو صراحة اللفظ في إفادة المراد بجوهره أو بالقرائن ، والوجه في ذلك أمور : الأول : ظهور إجماع الأصحاب على هذا المعنى بعد التأمل في كلماتهم على اختلافها ، فإن الظاهر من اختلافهم بهذه المثابة أن خصوصية هذه الألفاظ ليس معيار الحكم ، بل الميزان : عدم بقاء الاشتباه ، ولذلك أن أغلبهم اقتصروا على الحقائق والمجازات القريبة المأنوسة ، بل صرحوا في بعض المقامات بالتعميم بما شاكل ذلك . والظاهر أن اقتصار بعضهم على الصيغ المأخوذة من المواد أو ( 5 ) المخصوصة الاخر في الذكر مثال ، ويرشد إليه ذكرهم كاف التشبيه ( 6 ) غالبا ، مضافا إلى أن مثل العلامة والمحقق والشهيد ونظائرهم اختلفوا في كتبهم المشهورة في تعداد الصيغ ، بل كل واحد منهم اختلف كلامه في كتبه . وحمل ذلك كله على تجدد الرأي والعدول وإرجاع اختلافاتهم إلى النفي والأثبات ودعوى الحصر بعيد غاية البعد .
هامش
( 1 ) في غير ( ن ) : الاشتراء . ( 2 ) في غير ( م ) : يفيد معانيها . ( 3 ) في ( م ) زيادة : اللفظ . ( 4 ) في ( م ) زيادة : كل . ( 5 ) أو : لم ترد في ( ن ، د ) . ( 6 ) في ( م ) : ذكرهم لها بكاف التشبيه .