تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
[ على الناس ] ( 1 ) ولاشتهر بين المسلمين ذلك . وفيه : أن في زمن الشارع كان أغلب المتشرعين عالما بالعربية والصيغ فلا حاجة إلى التعليم ، مضافا إلى أن هذا الانتشار في العبادات دون المعاملات لوجهين : أحدهما : وجود البدل في المعاملات دون العبادات ، وهو المعاطاة . وثانيهما : جواز التوكيل في المعاملات دون العبادات ، فصار سبب المبالغة في ذلك دون المقام من جهة ذلك ، وهذا ( 2 ) واضح لمن راجع طريقة الناس . ومن أطلق الجواز حتى في النكاح لاحظ هذه الأدلة ، ومنع الإجماع المدعى على المنع فيه ، وتسرى إلى ما هو اللازم الاحتياط من أمر الفروج ، وجعل الباب مفتوحا لكل داخل ( 3 ) . وأدلة القول باشتراط العربية أيضا وإن أمكن ( 4 ) المناقشة فيها : بأن استفادة الحصر ممنوعة . والأصل مندفع بما ذكر من أدلة التعميم . والتأسي إنما هو فيما علم وجهه ، مع أن الكلام إنما هو في الصحة والبطلان بغير العربي ، لا في لزوم الإتيان بالعربي أو صحته ، والترك لا يدل على عدم الجواز والصحة ، بل دلالته إنما هو على عدم اللزوم بغير العربي . ومجرد عدم كون الألفاظ في غير العربي منقولة إلى الإنشاء غير قادح ، لمنع النقل في العربي أيضا ، لتبادر الأخبار عنه مع الخلو عن القرينة ، وكونه في مقام العقد قرينة على الإنشاء . ودعوى : صيرورتها حقائق في خصوص مقام العقد ، بعيدة جدا . كما أن دعوى : كونها حقيقة في الإنشاء مطلقا ويفهم منها الأخبار في المقامات الاخر ، أبعد ، بل مقطوع العدم ( 5 ) . ولو سلم النقل فإنما هو في الألفاظ المشتقة من موارد ( 6 ) العقود والإيقاعات ،
هامش
( 1 ) لم يرد في ( م ) . ( 2 ) في ( ن ، د ) : وهو . ( 3 ) قوله : وجعل . . . الخ : لم يرد في ( م ) . ( 4 ) كذا ، والمناسب للسياق : يمكن ، بدل ( وإن أمكن ) . ( 5 ) في ( م ) : مقطوعة العدم . ( 6 ) في ( ف ) : مواد ، وفي ( ن ) : أيضا شطب على الراء .
العناوين الفقهية — صفحة 149 | الحسيني المراغي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة