[ على الناس ] ( 1 ) ولاشتهر بين المسلمين ذلك .
وفيه : أن في زمن الشارع كان أغلب المتشرعين عالما بالعربية والصيغ فلا
حاجة إلى التعليم ، مضافا إلى أن هذا الانتشار في العبادات دون المعاملات لوجهين :
أحدهما : وجود البدل في المعاملات دون العبادات ، وهو المعاطاة .
وثانيهما : جواز التوكيل في المعاملات دون العبادات ، فصار سبب المبالغة في
ذلك دون المقام من جهة ذلك ، وهذا ( 2 ) واضح لمن راجع طريقة الناس .
ومن أطلق الجواز حتى في النكاح لاحظ هذه الأدلة ، ومنع الإجماع المدعى
على المنع فيه ، وتسرى إلى ما هو اللازم الاحتياط من أمر الفروج ، وجعل الباب
مفتوحا لكل داخل ( 3 ) .
وأدلة القول باشتراط العربية أيضا وإن أمكن ( 4 ) المناقشة فيها : بأن استفادة
الحصر ممنوعة . والأصل مندفع بما ذكر من أدلة التعميم . والتأسي إنما هو فيما علم
وجهه ، مع أن الكلام إنما هو في الصحة والبطلان بغير العربي ، لا في لزوم الإتيان
بالعربي أو صحته ، والترك لا يدل على عدم الجواز والصحة ، بل دلالته إنما هو على
عدم اللزوم بغير العربي .
ومجرد عدم كون الألفاظ في غير العربي منقولة إلى الإنشاء غير قادح ، لمنع
النقل في العربي أيضا ، لتبادر الأخبار عنه مع الخلو عن القرينة ، وكونه في مقام
العقد قرينة على الإنشاء . ودعوى : صيرورتها حقائق في خصوص مقام العقد ،
بعيدة جدا . كما أن دعوى : كونها حقيقة في الإنشاء مطلقا ويفهم منها الأخبار في
المقامات الاخر ، أبعد ، بل مقطوع العدم ( 5 ) .
ولو سلم النقل فإنما هو في الألفاظ المشتقة من موارد ( 6 ) العقود والإيقاعات ،
هامش
( 1 ) لم يرد في ( م ) .
( 2 ) في ( ن ، د ) : وهو .
( 3 ) قوله : وجعل . . . الخ : لم يرد في ( م ) .
( 4 ) كذا ، والمناسب للسياق : يمكن ، بدل ( وإن أمكن ) .
( 5 ) في ( م ) : مقطوعة العدم .
( 6 ) في ( ف ) : مواد ، وفي ( ن ) : أيضا شطب على الراء .