تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
في مقام البيان قاض بالحصر ، ويلوح من ذلك إجماعهم على عدم الصحة بغيرها . مضافا إلى أن الشارع في باب العبادات كافة قد اعتبر الألفاظ العربية في القراءة والذكر والتلبية ونحو ذلك ( 1 ) من الأدعية ، ولم يقل أحد بإجزاء ما يرادفها من الألسنة الاخر ، مع أن الإجماع منقول على عدم جواز عقد النكاح بغير الصيغة العربية ، ولا يكاد يظهر فرق بينه وبين غيره ، بل الظاهر منهم أيضا عدم ترتب الأثر على اللعان والإيلاء والظهار والنذر والعهد واليمين إلا بما ذكروه من الألفاظ العربية ، وأي فرق بينها وبين غيرها ؟ والقول بانعقاد اليمين ونحوها ( 2 ) بغير العربية مما لم أعثر على مصرح به ، وهذا في الحقيقة يقرب من الاستقراء المفيد للقطع بالحكم . والمناقشة في التأسي من جهة كونه من الطبيعيات في هذا المقام ، من كون لسان الشارع من لسان العرب ( 3 ) غير مسموعة ، إذ غاية ما في الباب وقوع الشك في كون هذا من الشارع لأجل كون لسانه كذلك ، أو من جهة كون مقتضى الشرع ذلك . ولا ريب أن الظاهر في مثل هذا المقام الحمل على كونه من حيثية الشرع مراعاة لمنصب الشارع فيما يرتبط بالأحكام ، ولو كان ذلك جائزا لصدر منه ما يدل على مشروعية غيره ، كما ورد في المقامات الاخر . لا يقال : لعل عدول أهل كل لسان من لسانه إلى غيره غير جائز ، فلعله لم يعدل عن العربية لأجل ذلك . لأنا نقول : الظاهر قيام الإجماع المركب على جواز ذلك ، إذ كل من جوز بكل لغة لم يخصص الجواز لأهل كل لغة بلغته ، بل جوز بكل لغة لكل أحد مع فهم المعنى . واحتج القائلون بالتعميم بأمور : أحدها : صدق الاطلاقات الدالة على المعاملات أو الايقاعات على الواقع
هامش
( 1 ) في ( م ) : ونحوها . ( 2 ) في ( ن ، د ) : وغيره . ( 3 ) العبارة في ( م ) هكذا : ضرورة أن لسان الشارع أحد ألسنة العرب .
العناوين الفقهية — صفحة 146 | الحسيني المراغي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة