تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
إطلاق من جهة كيفيات الكلام وشرائطه حتى يتمسك به ، وذلك واضح . ورابعها : ما دل من الأدلة على أن ( لكل قوم عقد ) ( 1 ) ونحو ذلك ، فإن الظاهر كونه لكل قوم بلسانهم . وفيه : أن ظاهره بيان مشروعيته لكل قوم ، معنى : أن لكل طائفة من الناس عقودا على حسب ما يحتاجونه في أمكنتهم ، لا أن كل عقد عقده قوم بأي لسان كان فهو صحيح . مضافا إلى أنه ورد أيضا ( لكل قوم نكاح ) ( 2 ) بل الظاهر عدم ثبوته إلا بهذه العبارة ، وأما ( لكل قوم عقد ) فلم أقف عليه ، ولازمه : جواز النكاح أيضا بأي لسان كان ، مع أن ظاهر أصحابنا - إلا من شذ منهم - عدم جوازه إلا بالعربية . وخامسها : جريان سيرة الناس على الاكتفاء بكل لسان . وفيه : منع واضح ، لأن بناءهم : إما على المعاطاة ، أو على الصيغة العربية . وسادسها : لزوم العسر والحرج في تعيين الإتيان بالصيغة العربية لكل أحد ، مع انتشار الألسنة ، وتنائي البلدان ، ومشقة التعلم . وفيه : منع العسر بعد انفتاح باب المعاطاة ، وليس غرض الناس غالبا إلا حصول الملك ، وهو حاصل بالمعاطاة ، أو غرضهم الإباحة بعوض الراجعة إلى الملك بالتصرف ، وهو مع المعاطاة متحقق ( 3 ) مضافا إلى منع حصول العسر بتعلم ألفاظ الصيغ ، فإنها كلمات قليلة يقدر عليها كل أحد ، مع أن القادر بتعلم أفعال الصلاة والأذكار والعبادات قادر على العقد والإيقاع بلا إشكال ، مضافا إلى أن تعلم الصيغ في جنب تعلم الأحكام كالقطرة في جنب البحر ، مضافا إلى أن جواز التوكيل يرفع العسر والحرج بالمرة . وسابعها : ان العربية لو كانت شرطا لانتشر في الأخبار تعليم ( 4 ) الصيغ العربية
هامش
( 1 ) الظاهر عدم ورود ذلك في لسان دليل ، وسيأتي من المؤلف قدس سره عدم وقوفه عليه . ( 2 ) الوسائل 11 : 60 ، الباب 26 من أبواب جهاد العدو ، ح 2 . و 14 : 588 ، الباب 83 من أبواب نكاح العبيد والأماء ، ح 2 . ( 3 ) في ( م ) : وهي مع المعاطاة متحققة . ( 4 ) في ( ن ) : تعلم .