تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
عنه ، والإشارة ( 1 ) في الأخرس كاشفة عن ذلك ، فلا ربط لتحريك اللسان ، لأنه مقدمة للفظ ، وحيث لا لفظ فلا وجه للتحريك ، وذلك نظير تحريك الرجلين في السفينة لمن نذر المشي في الطريق . مع أنه لو لزم ذلك للزم إظهار الصوت أيضا ، لأنه أيضا لا بدل له وهو مقدور . ومن هنا يمكن أن يقال بالفرق بين العبادات والمعاملات ، إذ العبرة في العبادات بنفس الألفاظ تعبدا ، إذ لا ريب في عدم جواز إفادة ذلك المعنى بلفظ آخر . وبالجملة : لخصوصية الألفاظ فيها مدخلية وإن كان المعنى أيضا مطلوبا في الجملة ، أو كاللفظ في بعض المقامات . وأما المعاملات فالعبرة فيها بالمعاني ، ولذلك لا يصح مع عدم العلم بمعنى اللفظ أو مع عدم قصد الإنشاء ونحو ذلك ، والألفاظ قد اعتبرت فيها للكشف . فاللازم على الأخرس لوك اللسان في العبادة مع الإشارة ، لئلا يصير أجنبيا عن عالم اللفظ بالمرة . وأما المعاملات : فيكفي فيها الإشارة الدالة على المدعى ، لأن كشف الإشارة قائم مقام كشف اللفظ ، ولا خصوصية للوك اللسان ، وهذا الوجه عندي غير بعيد . الخامس : أنه يعتبر في الإشارة أن تكون ( 2 ) بالأصبع ، أو يكفي كونها بأي الأعضاء كانت ( 3 ) من دون فرق ، أو خصوص الأعضاء المعدة للإشارة ؟ ظاهر النص في بحث الإشارة في القراءة وانصراف المطلقات إلى الغالب من كونها بالأصبع وأصالة عدم تحقق الأثر في غيره اعتبار الأصبع . وظاهر كلام بعض
هامش
( 1 ) العبارة في ( ن ، ف ) كما يلي : فعلى الأول يعتبر لوك اللسان ، وعلى الثاني لا يعتبر ، والوجه فيه : أنه لو كان إشارة إلى اللفظ ، فنقول : غاية ما قام الدليل على قيام الإشارة مقام دلالة الصوت وتقطيع الحروف ، وأما قيامه مقام حركات اللسان ، فلا . ولو كان المقصد المعنى ، فنقول : إن المسبب إنما هو المعنى ، وقد اعتبر اللفظ كاشفة عنه ، ويكون الإشارة . . . ( 2 ) في ( ن ، ف ) : أن تصير . ( 3 ) في ( ن ، ف ) : كان .
العناوين الفقهية — صفحة 138 | الحسيني المراغي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة