تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
ظاهر النص الوارد في كتاب الصلاة في القراءة ( 1 ) اعتباره . ويدل عليه أيضا قاعدة الميسور ، فإن اللازم على الأخرس تحريك اللسان والتكلم بالألفاظ الخاصة ، فإذا سقط الثاني للتعذر فيبقى الأول بحاله ، ولا يفترق الحال بين التكاليف والوضعيات في ذلك ، ويجئ أيضا احتمال عدم القول بالفرق بين الصلاة وغيرها ، مضافا إلى أن الأصل عدم تحقق الأثر إلا بسبب متيقن ، والإشارة مع لوك اللسان متيقنة في التأثير دون ما عداها ، فيبقى في حكم الأصل . ويمكن أن يقال : إن ظاهر الفتوى في العقود والإيقاعات كون إشارته كالقول ، ولم يشترطوا لوك اللسان ، وقاعدة الميسور إنما تأتي في المركبات الخارجية دون العقلية ، وما نحن فيه من الثانية دون الأولى ، وعدم القول بالفرق ممنوع ، إذ ظاهر إطلاق الأصحاب عدم اشتراطه في الأسباب وإن اشترطوه في الصلاة للنص . والذي يقوى في النظر : أن إشارة الأخرس نازلة منزلة الكلام ، ولا عبرة بلوك اللسان أصلا ، نعم ، قام الدليل عليه في الصلاة ، وهو ليس من أجزاء الإشارة ولا من مقوماتها ، بل هو تكليف آخر . نعم ، لو كان المعتاد في الإشارة لوك اللسان بحيث أن الأخرس إذا أراد تفهيم معنى يلوك لسانه بحيث أنه لولاه لا يعتمد أنه أراد هذا المعنى ، فلا بد من تحققه بخلاف ما لو لم يكن له مدخلية . وربما تبنى المسألة على أن إشارة الأخرس هل هي إشارة إلى الألفاظ أو إلى نفس المعنى ؟ فعلى الأول يعتبر لوك اللسان ، إذ غاية ما قام الدليل عليه هو قيام الإشارة مقام دلالة الصوت وتقطيع الحروف ، وأما قيامها مقام حركات اللسان فلا . وعلى الثاني لا يعتبر ، لأن السبب إنما هو المعنى ، وقد اعتبر اللفظ للكشف
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 801 - 802 ، الباب 59 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 1 .
العناوين الفقهية — صفحة 137 | الحسيني المراغي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة