تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
قصد ذلك المعنى إجمالا وإن لم يكن كقصد معنى الألفاظ على الترتيب ، إذ العمدة هو المدعى . وأما من يعرف الألفاظ دون المعاني ، ففي مقام اعتبار الألفاظ - كالقراءة - يحتمل لزوم استحضار الألفاظ ترتيبا في الذهن مع الإشارة . وهو الأصح الأقوى . ويحتمل الاكتفاء بالإشارة وإن لم يرتب في الذهن لو أمكن تصوير ذلك ، إذ الظاهر أن الإشارة إلى اللفظ لا يعقل بدون تصوره ، اللهم إلا أن يقال : يمكن القول بالإشارة إلى المعنى المعلوم إجمالا ، وهو بعيد . وفي مقام اعتبار المعنى لا عبرة بتصوره للألفاظ وإشارته ، كما أنه لو تصور لفظ ( لزيد علي ثلاثة دراهم ) وأشار إليها ولم يعرف معناه ، فلا شك في عدم الثمرة فيه ، بل الميزان إشارته على أصل المعنى بحيث يفهم منه إرادة المدعى من الإقرار وإن لم تكن إشارته على طبق الألفاظ . وفي صورة اعتبار اللفظ والمعنى - كالطلاق - فاللازم عليه إحضار صيغة ( أنت طالق ) - مثلا - بلفظها وإشارته إليها وإرادته معنى انقطاع علقة النكاح وإن لم يدرك خصوص معنى ( أنت طالق ) بالترتيب المعهود . وأما من يعرفهما معا ، ففي مقام اعتبار اللفظ خاصة - كالقراءة - يستحضره ، ولا يجب استحضار المعنى وإن عرفه ، وفي صورة الاعتبار بالمعنى فالمعتبر قصد ذلك المعنى والإشارة المفهمة له وإن لم يقصد المعنى على ترتيب يحصل بتركيب الألفاظ ، وفي صورة اعتبارهما معا - كما في النكاح والطلاق - يستحضر اللفظ بالترتيب ومعناه على طبقه ، ويشير إشارة مفهمة إلى المجموع بالمعتاد إن كان ، وإلا فبما هو الأقرب إلى الصراحة . هكذا ينبغي أن يحقق المقام . السابع : أن الظاهر أن العاجز عن النطق لمرض في العضو أو اعتقال لسان أو قطع - أو غير ذلك من العوارض المستمرة بما يعتد به بحيث يوجب سلب قدرة النطق - كالأخرس في هذه الأحكام ، إذ العلة المستفادة من كلام الشارع هو ،