تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
عنوان [ 43 ] لا يقوم ما عدا المعاطاة من سائر الأفعال مقام العقد اللفظي في حال الاختيار بلا كلام ، للأصل والإجماع ، حتى الكتابة والإشارة أيضا . نعم ، يلزم من ذلك إباحة التصرف لو كان كاشفا عن الرضا ، وكذا في حال الاضطرار أيضا مطلقا بالأصل والإجماع ، إلا في الإشارة للأخرس أو لمطلق العاجز عن التكلم - كما سيأتي - فإنه قائم ( 1 ) مقام الألفاظ . وبعبارة أخرى : إشارة الأخرس قائمة مقام اللفظ في جميع أبواب الفقه ، كما في قراءته وتلاوته وذكره في صلاته ( 2 ) وفي غيرها ، وتلبيته وعقوده وإيقاعاته من إقرار أو طلاق أو غير ذلك . وبالجملة : كل مقام يعتبر فيه اللفظ يقوم في الأخرس الإشارة مقامه ، والوجه في ذلك أمور : أحدها أن يقال : إن الأحكام غالبا تعلقت في الأسباب الشرعية لكل قوم بمقتضى لسانهم ، بمعنى أن الألفاظ اعتبرت في بعض المقامات تعبدا - كما في الصلاة ونحوها - وفي بعض آخر للسببية أو الشرطية ، ففي ما اعتبر [ اللفظ ] ( 3 )
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ، والمناسب : فإنها قائمة . ( 2 ) في ( ف ، م ) : صلواته . ( 3 ) لم يرد في ( ن ، ف ) .