عنوان
[ 43 ]
لا يقوم ما عدا المعاطاة من سائر الأفعال مقام العقد اللفظي في حال الاختيار
بلا كلام ، للأصل والإجماع ، حتى الكتابة والإشارة أيضا . نعم ، يلزم من ذلك إباحة
التصرف لو كان كاشفا عن الرضا ، وكذا في حال الاضطرار أيضا مطلقا بالأصل
والإجماع ، إلا في الإشارة للأخرس أو لمطلق العاجز عن التكلم - كما سيأتي -
فإنه قائم ( 1 ) مقام الألفاظ .
وبعبارة أخرى : إشارة الأخرس قائمة مقام اللفظ في جميع أبواب الفقه ، كما
في قراءته وتلاوته وذكره في صلاته ( 2 ) وفي غيرها ، وتلبيته وعقوده وإيقاعاته من
إقرار أو طلاق أو غير ذلك .
وبالجملة : كل مقام يعتبر فيه اللفظ يقوم في الأخرس الإشارة مقامه ، والوجه
في ذلك أمور :
أحدها أن يقال : إن الأحكام غالبا تعلقت في الأسباب الشرعية لكل قوم
بمقتضى لسانهم ، بمعنى أن الألفاظ اعتبرت في بعض المقامات تعبدا - كما في الصلاة ونحوها - وفي بعض آخر للسببية أو الشرطية ، ففي ما اعتبر [ اللفظ ] ( 3 )
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ، والمناسب : فإنها قائمة .
( 2 ) في ( ف ، م ) : صلواته .
( 3 ) لم يرد في ( ن ، ف ) .