تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
وأما الوقف والسكنى ونحوه : فربما يمنع [ فيه ] ( 1 ) السيرة على الاكتفاء بالفعل فيه ( 2 ) ، إذ مجرد إقباض الدار - مثلا - لا يكتفى به في الوقفية عندهم . وكذلك في الإسكان ، بل لابد فيه من صيغة خاصة ، كما نرى من عادتهم . وكذلك الإشكال في إثبات السيرة في الوصية والوصاية والكفالة والضمان ، فإنها ليست ( 3 ) على حد ما ذكرناه من العقود . لكن الحق : أن الوصاية والوكالة تكونان ( 4 ) بالفعل بين الناس ، بمعنى أنهم يوكلون أحدا في بيع شئ بإعطائهم إياه مع جريان العادة بكون الأخذ معتادا لذلك - كما في الدلال ونظائره - أو مع قيام ( 5 ) أخرى عليه . وكذلك في الوصاية بتسليم المال المصروف للديون الخالقية أو المخلوقية ، أو غير ذلك مما يريد التولية إليه ، فالسيرة في ذلك أيضا لا تنكر . وأما الوقف والكفالة والضمان : فالظاهر أن عدم وجود السيرة فيها لعدم كون الفعل مفيدا ذلك المعنى ، فإنه أمر لم تجر عليه عادة ولم تدل عليه قرينة ، ولا يبعد أن المسلمين لا يمتنعون من وقوع شئ منها بالفعل إذا أمكن هناك الفعل ( 6 ) على نحو يدل على المدعى صريحا كما في غيرها ، غايته عدم الوقوع ، وهو لا يدل على عدم الجواز بعد فرض معلومية المناط . وثانيهما : صدق ما دل على هذه العقود وصحته ( 7 ) على الفعل كما يصدق على القول ، ولا ريب أن الصدقة والعطية والهبة والوديعة والعارية والشركة والوكالة والوصاية تصدق بالأفعال أيضا في العرف ، فإذا صدق عليه فما دل على صحة هذه العقود يشمل الفعل كما يشمل القول . ودعوى : أن هذه الألفاظ حقيقة في العقود والصيغ كما نطقت به كلمة
هامش
( 1 ) لم يرد في ( م ) . ( 2 ) في ( م ) : فيها . ( 3 ) في سوى ( م ) : فإنه ليس . ( 4 ) كذا في ( م ) وفي سائر النسخ : تصير . ( 5 ) في ( م ) زيادة : قرينة . ( 6 ) في ( م ) : إذا كان الفعل . ( 7 ) كذا في النسخ ، والمناسب : صحتها .