تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
ونحو ذلك في كفاية المعاطاة عقد الرهن ، فإنه يجئ فيه الكلام السابق في العقود المجانية حرفا بحرف . المقام الثالث في كون الفعل سببا في عقود المعاوضة وفيه بحثان : أحدهما : بالنسبة إلى النكاح الدائم والمنقطع . والحق فيهما عدم كون المعاطاة كافية لوجوه : أحدها : إجماع الأصحاب خلفا وسلفا على اشتراط الصيغة الخاصة فيه إيجابا وقبولا ، ولم يعهد في ذلك عنهم مخالف ، كما لا يخفى . وثانيها : جريان طريقة المسلمين على اعتبار العقد بحيث تعرف النساء والصبيان ذلك ، فهذا في الحقيقة ضروري لا يحتاج إلى الاستدلال ، بل كان هذا كذلك قبل شرعنا ، فإنهم كانوا لا يتناكحون إلا بعقد صريح ، كما هو الظاهر عند أرباب الأديان كافة . وثالثها : لزوم الهرج والمرج لو بني أمر النكاح على مجرد التراضي والتعاطي ، نظرا إلى أن النكاح أمر مقصود للنسل والنسب ، ومطلوب لاستقرار أمر المعاش والمعاد به ( 1 ) وذلك يناسب إناطته ( 2 ) بأمر ظاهر لازم . ورابعها : أن المعاطاة - سواء قلنا بأنها إباحة أو تمليك - سيقرر في محله أنه جائز يمكن فيه التفاسخ ، والنكاح لا فسخ فيه إلا بأحد أسباب خاصة إجماعا . وخامسها : أصالة التحريم في الفروج ، ولا ينتقل عنه بالإباحة إلا بدليل ، والوجه في المعاطاة إما جريان السيرة عليه وهو ( 3 ) في المقام غير محقق بل المعلوم خلافه ، وإما دخوله في إطلاقات النكاح ، ولا ريب أن الفقهاء اتفقوا على
هامش
( 1 ) به : ليس في ( ن ) . ( 2 ) اناطته : ليست في ( ن ، د ) . ( 3 ) في ( ن ) زيادة : حكم .
العناوين الفقهية — صفحة 104 | الحسيني المراغي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة