في العرش تمثال جميع ما خلق اللّه « 4 »
11 - في مادة ظهر سفينة البحار أيضا : دعوات الراوندى ، روي أن في العرش تمثالا لكلّ عبد فاذا اشتغل العبد بالعبادة رأت الملائكة تمثاله ، و إذا اشتغل العبد بالمعصية أمر اللّه بعض الملائكة حتّى يحجبوه بأجنحتهم لئلا تراه الملائكة ، فذلك معنى قوله يا من أظهر الجميل و ستر القبيح . « 5 »
و في السفر الثانى من الكتاب المبين « 6 » : بحار عن الصادق عليه السّلام انه قال : ما من مؤمن إلّا و له مثال في العرش فإذا اشتغل بالركوع و السجود و نحوهما فعل مثاله مثل فعله فعند ذلك تراه الملائكة فيصلّون و يستغفرون له ، و إذا اشتغل العبد بمعصية ارخى اللّه تعالى على مثاله سترا لئلّا تطّلع الملائكة عليها .
و أتى بالخبر الأخير المتألّه السبزوارى في شرحه على دعاء الجوشن ، في شرح « يا من أظهر الجميل ، و يا من ستر القبيح » مع تفاوت يسير ؛ ثمّ ذكر معنى رؤية الملائكة و عدم اطلاعهم ؛ قال : روي عن الصادق عليه السّلام أنه قال : ما من مؤمن إلّا و له مثال في العرش فإذا اشتغل بالركوع و السجود فعل مثاله مثل ذلك ، فعند ذلك تراه الملائكة فيصلّون عليه و يستغفرون له ؛ و إذا اشتغل العبد بالمعصية أرخى اللّه على مثاله سترا لئلّا يطّلع عليها الملائكة ، و هذا تأويل يا من أظهر الجميل و ستر القبيح .
قال : و أقول معنى رؤية الملائكة حسنات العباد و عدم اطّلاعهم على سيّئاتهم أنّهم يشاهدون الأشياء باعتبار وجهها إلى اللّه الحسن ، لا باعتبار وجهها إلى القبيح لاستغراقهم في مشاهدة جمال اللّه و جلاله كما ورد في الحديث عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم : إنّ للّه
هامش
( 4 ) . علم اليقين للفيض قدّس سرّه - ص 42
( 5 ) . نقلا عن البحار - مع نط 94
( 6 ) . ط 1 من الرحلى - ص 62