قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم : إنّ للّه ديكا عرفه تحت العرش رجلاه في تخوم الأرضين السابعة السفلى ، إذا كان في الثلث الأخير من الليل سبّح اللّه - تعالى ذكره - بصوت يسمعه كلّ شيء ما خلا الثقلين الجنّ و الإنس فتصيح عند ذلك ديكة الدنيا .
3 - التوحيد للصدوق - عن ابن عبّاس عن النبيّ صلّى اللّه عليه و سلم : إنّ للّه تبارك و تعالى ديكا رجلاه في تخوم الأرض السّبعة و رأسه عند العرش ، ثاني عطفه تحت العرش ، و هو ملك من ملائكة اللّه خلقه اللّه تعالى ، و رجلاه في تخوم الأرض السّابعة السفلى ، مضى مصعدا فيها مدّ الأرضين حتّى خرج منها إلى فوق السماء ، ثمّ مضى فيها مصعدا حتّى انتهى قرنه إلى العرش و هو يقول : سبحانك ربّى . و لذلك الديك جناحان إذا نشرهما جاوز المشرق و المغرب ، فاذا كان في آخر الليل نشر جناحيه و خفق بهما و صرخ بالتسبيح و هو يقول : سبحان اللّه الملك القدوس ، الكبير المتعال القدّوس ، لا إله إلّا هو الحيّ القيّوم ؛ فإذا فعل ذلك سبّحت ديكة الأرض كلّها و خفقت باجنحتها و أخذت في الصراخ ؛ فاذا سكن ذلك الديك في السماء سكنت الديكة في الأرض ؛ فإذا كان في بعض السّحر نشر جناحيه فجاوز المشرق و المغرب و خفق بهما و صرخ بالتسبيح :
سبحان اللّه العظيم ، سبحان اللّه العزيز القهّار ، سبحان اللّه ذى العرش المجيد ، سبحان اللّه ذى العرش الرفيع ؛ فاذا فعل ذلك سبحت ديكة الأرض ، فإذا هاج هاجت الديكة في الأرض تجاوبه بالتسبيح و التقديس للّه تعالى . و لذلك الديك ريش أبيض كأشدّ بياض رأيته قط ، و له زغب أخضر تحت ريشه الأبيض كأشدّ خضرة رأيتها قطّ فمازلت مشتاقا إلى أن أنظر إلى ريش ذلك الديك .
تفسير على بن ابراهيم - عن هشام بن سالم عن الإمام الصادق عليه السّلام مثله .
4 - التوحيد للصدوق - عن الأصبغ بن نباتة قال : جاء ابن الكوّاء إلى أميرالمؤمنين عليه السّلام فقال : يا أمير المؤمنين و اللّه إن في كتاب اللّه تعالى لآية قد أفسدت على قلبى و شككتنى في دينى ؛ فقال له على عليه السّلام ثكلتك أمّك و عدمتك ، و ما تلك الآية ؟ قال :
قول اللّه تعالى :
وَ الطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَ تَسْبِيحَهُ
« 1 » .
هامش
( 1 ) . النور : الآية 42