عنوان
[ 3 ]
قد تقرر في الأصول : أن أصالة تأخر الحادث حجة ، لكن الأصحاب لم
يتمسكوا بها في صورة ترتب شئ على تقدم أحد الأمرين وتأخر الاخر لو علم
تاريخ أحدهما وجهل تاريخ الاخر ، ولم يحكموا بتأخر مجهول التاريخ حتى
يثبت مقتضاه في كل مقام ، وقد أشكل هذا الأمر على جماعة من المتفقهة ، حتى
زعموا أن أصحابنا لا يقولون بحجية أصالة التأخر مطلقا ، أو يقولون به ولم يلتفتوا
في بعض المقامات وغفلوا عنه .
والحق أن أصالة التأخر - على ما يظهر من كلمتهم - حجة عندهم ، وفرعوا
عليه فروعا كثيرة ، وغفلتهم عن ذلك أيضا ( 1 ) في مسألة مجهول التاريخ مستبعدة
جدا ، بل محال عادة ، ونسبتها ( 2 ) إليهم غفلة عظيمة [ لكن عدم تمسكهم بها في
المسألة المزبورة ] ( 3 ) وإنما هو لسر دقيق لا يناله إلا من ورد مشربهم ، ولا يعرفه إ لا
من عرف مذاقهم .
هامش
( 1 ) أيضا : ليس في ( م ) .
( 2 ) في ( م ) : ونسبة الغفلة .
( 3 ) الزيادة من ( م ) مع إسقاط ( الواو ) قبل إنما .