تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
وفي نية القاطع - كالحدث والتكلم في الصلاة - قول بالبطلان ، وقول بالعدم ، وقول بالتفصيل بين القواطع . ولو نوى أنه خارج عن العبادة ، فأبطله في المختلف ( 1 ) ووافقه آخرون . وتعليق الخروج بأمر متيقن الوجود كنية الخروج - على ما نصوا عليه - والتردد فيه كالتردد فيه . ولو علق على محال ، نصوا على عدم البطلان . ولو علق على ممكن ، فقول بالبطلان ، وقول بالصحة ، وقول بأنه إن حصل بطل ، وإلا فلا ، وقول بأنه لو علق على مستبعد الوقوع صح وفي المساوي أو الراجح يبطل . هذا ( 2 ) صور المنافيات ، وليس غرضنا من نقل هذه الأقوال تنقيح هذه المباحث ، فإنا قد استوفينا الكلام فيه في الفروع ، خصوصا في نية الصلاة ، من أرادها فليرجع إلى شرحنا على النافع ، والغرض هنا بيان الضابط . فنقول : إن النية إذا جعلناها الداعي علة غائية لا يعقل العمل بدونها . نعم ، لا يلزم كون ذلك التقرب ، فقد ينقلب الداعي ويتبدل ويستمر العمل على حاله ، للزوم غاية ما في وجوده . . والمستفاد من أدلة النية كون الداعي التقرب إلى آخره ، فكما أنه متى تبدل بغيره - كالرياء - بطل ، لعدم وجود ما اعتبره الشارع غاية ، فكذا لو ارتفع أصل الداعي لا يعقل العمل ولا يمكن الاستمرار عليه ، فما دام المكلف مستمرا على العمل فالداعي موجود ، سواء عزم [ على ] ( 3 ) الخروج ، أو [ على ] ( 4 ) أنه خارج ، أو تردد ، أو قصد المنافي من حينه ، أو بعده ، أو علق على ممكن أو محال أو موجود ، إذ استمراره على القراءة أو الغسل - مثلا - كاشف عن بقاء الداعي ، وهذه
هامش
( 1 ) المختلف 2 : 139 . ( 2 ) كذا في النسخ ، والمناسب : هذه . ( 3 ) الزيادة من ( م ) . ( 4 ) الزيادة من ( م ) .