وفي نية القاطع - كالحدث والتكلم في الصلاة - قول بالبطلان ، وقول بالعدم ،
وقول بالتفصيل بين القواطع .
ولو نوى أنه خارج عن العبادة ، فأبطله في المختلف ( 1 ) ووافقه آخرون .
وتعليق الخروج بأمر متيقن الوجود كنية الخروج - على ما نصوا عليه -
والتردد فيه كالتردد فيه .
ولو علق على محال ، نصوا على عدم البطلان .
ولو علق على ممكن ، فقول بالبطلان ، وقول بالصحة ، وقول بأنه إن حصل
بطل ، وإلا فلا ، وقول بأنه لو علق على مستبعد الوقوع صح وفي المساوي أو
الراجح يبطل .
هذا ( 2 ) صور المنافيات ، وليس غرضنا من نقل هذه الأقوال تنقيح هذه
المباحث ، فإنا قد استوفينا الكلام فيه في الفروع ، خصوصا في نية الصلاة ، من
أرادها فليرجع إلى شرحنا على النافع ، والغرض هنا بيان الضابط .
فنقول : إن النية إذا جعلناها الداعي علة غائية لا يعقل العمل بدونها . نعم ، لا
يلزم كون ذلك التقرب ، فقد ينقلب الداعي ويتبدل ويستمر العمل على حاله ، للزوم
غاية ما في وجوده . .
والمستفاد من أدلة النية كون الداعي التقرب إلى آخره ، فكما أنه متى تبدل
بغيره - كالرياء - بطل ، لعدم وجود ما اعتبره الشارع غاية ، فكذا لو ارتفع أصل
الداعي لا يعقل العمل ولا يمكن الاستمرار عليه ، فما دام المكلف مستمرا على
العمل فالداعي موجود ، سواء عزم [ على ] ( 3 ) الخروج ، أو [ على ] ( 4 ) أنه خارج ،
أو تردد ، أو قصد المنافي من حينه ، أو بعده ، أو علق على ممكن أو محال أو
موجود ، إذ استمراره على القراءة أو الغسل - مثلا - كاشف عن بقاء الداعي ، وهذه
هامش
( 1 ) المختلف 2 : 139 .
( 2 ) كذا في النسخ ، والمناسب : هذه .
( 3 ) الزيادة من ( م ) .
( 4 ) الزيادة من ( م ) .