فعلى الأول : يبطل العبادة ، لعدم الإخلاص ، وللانحصار في ابتغاء وجه رب
العزة ، ولصدق نواهي الرياء عليه ، وسلب ( كونه لله ) عنه .
وعلى الثاني : فالذي يقوى في النظر الصحة ، لأن العلة التامة التقرب إلى
الخالق ، وبه يتحقق العمل مع وجود أجزائها الاخر ، ويصدق عليه الإخلاص ، ولا
يصدق عليه الرياء ، والمتبادر من الحصر بابتغاء وجه الله كونه السبب المستقل ،
ولا ينافيه التوابع .
وعلى الثالث : يبطل أيضا ، والوجه يتضح من القسم الأول .
وعلى الرابع : إشكال ، من إتيان الفعل للخالق لو فرض عدم غيره أيضا ، ومن
تدافعهما وتساقطهما لفقد الأولوية ، فكأنه بلا نية ، وفوات الانحصار المذكور في
الآية الشريفة . والأقوى البطلان .
وملاحظة النار والجنة مع التقرب أيضا ينقسم بالأقسام ( 1 ) ويجئ فيه
الأحكام السابقة ، وقد أشرنا إلى ذلك في الغايات .
ولو نوى اللوازم ( 2 ) للعمل - كالتبرد ونحوه في الوضوء من تنظيف وغيره -
ففي القواعد فيه وجهان : من أن نيته كعدمه ، للزومه للعمل لا محالة ، ولأنه يحصل
فيه معنى الإخلاص ( 3 ) .
والحق انقسام ذلك أيضا إلى الأقسام السابقة ، والكلام الكلام .
ومن هذا الباب ضم ملازمة الغريم إلى القربة في الطواف والسعي والوقوف
ونحو ذلك .
ولا يضر مجرد حصول المسرة عند حضور الناس في أثناء عمله ، كما لا يضر
خطور بعض الأمور بالقلب بطريق الوسواس وحديث النفس ، وفي النصوص
هامش
( 1 ) في ( م ) : ينقسم إلى الأقسام المزبورة .
( 2 ) في ( ن ) : اللازم .
( 3 ) القواعد والفوائد 1 : 79 ، الفائدة : 3 .