دلالة على ذلك ( 1 ) .
ولو ضم ما ليس بلازم وليس بمناف - كقصد الكون في الدار مع الصلاة ،
وقصد الخروج إلى 2 السوق مع القربة في الوضوء ونحو ذلك - فإن قصد مشروعية
العبادة لهذا الشئ المنوي فقد شرع وأبطل ، وإن قصد ذلك من نيته فيمكن القول
بالبطلان بمجرد الاشتغال بما لا يحتاج إليه . والأقوى ملاحظة ما مر من الأقسام
والأحكام ، فإن ضابط مسألة الضمائم ما ذكرناه .
وأما المنافي : فلو نوى عملا مقطوعا - كنصف وضوء أو صلاة ونحو ذلك -
بطل ، لعدم النية إلى المأمور به ، ولا ينفع بعد ذلك إتمامه .
ولو نوى القطع في الابتداء ، بمعنى : أنه نوى العبادة ونوى أنه يقطعها ولا
يأتي بها ، فكذلك في البطلان ، ويؤول إلى نية المقطوع ، وكذا لو نوى القاطع ابتداءا ،
كما لو نوى في أول الوضوء أو الصلاة أن ( 2 ) يحدث في أثنائهما ، والوجه واضح
مما مر .
ولو نوى شيئا من ذلك بعد الفراغ من العمل ، فلا يبطل قولا واحدا .
ولو نوى في أثناء العمل الخروج عنه ، فعن جماعة البطلان ، وعن آخرين
العدم ( 3 ) .
وكذا لو نوى أنه سيخرج فمن المتأخرين من أبطل به ، ومن السابقين من لم
يبطل ، ومنهم من تردد .
ولو شك في أنه يخرج أم لا ، فتردد بعضهم ، وأبطل آخرون ، وصححه ثالث .
ومنهم من فرق في هذه الفروع بين كون النية جزءا أو شرطا ، والعبادة اسما
للصحيح أو الأعم ، فأبطل على الأول منهما دون الثاني .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 1 : 44 ، الباب 8 من أبواب مقدمة العبادات ، الحديث 6 ، وص 55 ، الباب 15
منها ، ح 1 و 2 .
( 2 ) في النسخ : أو . وهو سهو .
( 3 ) إن أردت تفصيل الأقوال ومعرفة قائليها في هذا الفرع والفروع الآتية انظر مفتاح الكرامة
2 : 328 - 330 .