تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
وحكي عن ابن طاووس البطلان بقصد الأخير ( 1 ) . وقال الشهيد في القواعد : وأما غاية الثواب والعقاب فقد قطع الأصحاب بكون العبادة فاسدة بقصدهما ( 2 ) . ولعله لمنافاته التعظيم ، وكونه معاوضة والعبادة غير ذلك ، وللدعاء السابق في الغاية الثالثة ( 3 ) . ويدفعه لزوم العسر الشديد والحرج الوكيد المنفيين آية ورواية ، وظواهر ما دل على الوعد والوعيد المستفاد منه جعلهما غاية ، وما دل على الدعاء رغبا ورهبا وخوفا وطمعا ، وصدق الامتثال عرفا ، ولا ريب أن التخلص عن هذه الأغراض عزيز الوجود بل لا يناله إلا الآحاد في ( 4 ) العباد . ولعل مراد الشهيد رحمه الله قصدهما من دون قصد تقرب إلى الله ، بل يكون ( 5 ) الغرض محض ترتب الثواب ، والتخلص عن ( 6 ) المهلكة من دون انبعاث في النفس إلى العبادة والقرب ، ولا ريب أنه كذلك ، فإن مرادنا بالصحة قصد التقرب ليترتب عليه هذان الأمران ، بمعن : أنه يريد التقرب إلى الله تعالى للجنة والنار لا لأمر آخر ، وأما قصد حصول الجنة واندفاع العقاب بهذا العمل من دون إرادة التقرب إلى الله فذلك مفسد جزما . وخامسها : في أحكام الضمائم والمنافيات الطارئة في الأثناء . لو ضم مملوكا في النية إلى المالك الأصلي متعددا كان أو واحدا ، فإما أن يجعل المجموع المركب غاية وداعيا إلى العمل ، أو يجعل الخالق أصليا والمخلوق تبعيا ، أو بالعكس ، أو يجعل كلا منهما علة مستقلة .
هامش
( 1 ) حكاه عنه الشهيد الثاني في الروض : 27 ، والسيد السند في المدارك 1 : 187 . ( 2 ) القواعد والفوائد 1 : 77 ، الفائدة : 2 . ( 3 ) يعني دعاء أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام : ما عبدتك طمعا في جنتك . . . ( 4 ) في ( م ) : من . ( 5 ) في ( ف ، م ) : بكون . ( 6 ) في ( ف ، م ) : من .