تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
تجديد نية [ لأفرادها ] ( 1 ) وإن كان كل واحد منها مبائنا لصاحبه ، كالتعقيب ( 2 ) والسيرة قاضية بذلك . وقد جعل جماعة من المتأخرين أمثال هذه الأشياء ردا على المتقدمين القائلين بالأخطار ، والمخلص عنه واضح . ورابعها : أن بعد اعتبار معنى الإخلاص لا ريب في أن قصد الرياء - بمعنى : أن يكون المقصود منه التقرب إلى غير الله تبارك وتعالى للتوصل إلى الأغراض النفسانية - مناف له مبطل للعبادة ، لانتفاء شرطها . وحكي عن المرتضى رحمه الله إسقاط الثواب بالرياء ، ولم يوجب الإعادة ( 3 ) وهو شاذ ، وتمام الكلام في الفروع . وأما غير الرياء فالغايات متعددة : 1 - ( 4 ) التعبد لله تعالى خالصا عن جميع الشوائب والصفات . و 2 - قصد قربه ( 5 ) تعالى والارتباط بالحضرة القدسية ، ومعناه باللسان الواضح : تعرية النفس عن النقائص والأدناس ، وإرادة ترقيها إلى مدارج مراتب التجرد والتخلص عن التعلقات المعنوية ، ولا طريق لذلك إلا الثبات في إطاعة الحضرة الأحدية ، وإلى هذا المقام يشير الأمام بالحق علي أمير المؤمنين عليه السلا م : ( وخلق الإنسان ذا نفس ناطقة إن زكاها بالعلم والعمل فقد شابهت أوائل جواهر عللها ( 6 ) وإذا اعتدل مزاجها وفارقت الأضداد فقد شارك بها السبع الشداد ) ( 7 ) . وهذا هو المعنى الذي يقصده أرباب المجاهدة . و 3 - كونه تعالى أهلا للعبادة . قال الشهيد في القواعد : وهو أكمل مراتب الإخلاص ، وإليه أشار عليه السلام بقوله : ( ما عبدتك طمعا في جنتك ، ولا خوفا من
هامش
( 1 ) من المصدر . ( 2 ) القواعد والفوائد 1 : 116 ، الفائدة : 24 . ( 3 ) الانتصار : 17 . ( 4 ) في ( د ) : أحدها . . . وثانيها . . . الخ . ( 5 ) في ( م ) زيادة : إليه . ( 6 ) في المصدر : جواهر أوائل عللها . ( 7 ) المناقب لابن شهرآشوب 2 : 49 .