تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
اللفظ ، لكن يجئ الأشكال لو علم قصد الموصي بها أمرا معينا عنده مشتبه عندنا ، فإن هذه الصورة أيضا داخلة تحت النص والفتوى - وفي أمارات الخنثى ونحوه ، والعمل بالإقرار وغيره من المثبتات شرعا ، ولا يخفى انتشارها في أبواب الفقه لمن له أدنى تتبع وممارسة . وهذا القسم أيضا خارج عن مورد القرعة ، إذ مع وجود الدليل على الأخذ بأحد الجوانب يخرج الموضوع عن حيز الأشكال ويدخل في الواضحات . ووجه تقديم ذلك كله على القرعة كون أدلتها أخص من دليل القرعة مطلقا ، فتقدم عليه ( 1 ) على القاعدة ، وغير ذلك من الوجوه الأخر - التي ذكرناها في وجه تقديم البراءة على القرعة في شبهة الحكم ، وغيرها من الأصول - ( 2 ) آتية في هذه المقامات لا نطيل بها ، وإنما ( 3 ) الغرض التنبيه للفقيه النبيه . وثالثها : ما لم يكن فيه دليل قائم على ذلك حتى يتضح به الأمر ، سواء لم يرد في أصل الشرع فيه ترجيح وبيان ، أو ورد من الشرع علائم وأمارات ومثبتات ، ولكن فقدت في الواقعة الخاصة ، والمفروض تعلق الغرض بهذا الموضوع ( 4 ) المبحوث عنه بحيث يلزم من عدم امتيازه اختلال النظام والهرج والمرج ، وينجر بقاؤه في الجهالة إلى تعطيل الأحكام وإثارة الفتنة والفساد المطلوب حسم مادتها في الشريعة ، بل ليس المقصود منها في نحو المقام إلا ذلك . فهذا هو ( الأمر المشكل ) الذي يتبع فيه القرعة ويعمل بها حتى يتبين الحق ويدحض الباطل ويصل كل ذي حق ( 5 ) إلى حقه على ما في علم الله تبارك وتعالى . وجعل هذه الطريقة لطف عظيم حاسم لمادة الجدال والنزاع من أصله ، إذ لا يرد في ذلك شئ ، ولا يمكن أن يتكلم فيه متكلم ، لاستلزام الرد في هذا المقام
هامش
( 1 ) في هامش ( م ) : عليها ، ل . ( 2 ) في ( م ) زيادة : فإنه . ( 3 ) في ( م ) : إذ الغرض . ( 4 ) في ( ف ، م ) : زيادة : و . ( 5 ) في النسخ كل ذو حق وهو سهو .