تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
المتلقاة من طريقة أهل اللسان مشتبه حتى نحتاج فيه إلى إعمال القرعة ، ولو فرض فيه أيضا إجمال مطلق لا يمكن كشفه بأحد من الطرق فالمرجع فيه أيضا الأصول الحكمية الجارية بالنسبة إلى الأحكام المتعلقة بها : من اشتغال أو براءة أو استصحاب أو غير ذلك ، وقد حققنا ذلك في ضابطة من ضوابط تبعية الأحكام للأسماء ، فراجع ( 1 ) وتدبر . وأما شبهة الموضوع الصرف : فلا ريب أنه يتصور لها صور : أحدها : ما يكون من مجاري أصل من الأصول الشرعية من : أصالة الإباحة أو البراءة أو الاستصحاب أو نحو ذلك - كما ذكره الأصوليون في مباحث أصل البراءة وغيرها ، ودلت عليه الروايات في ذلك الباب - فلا كلام في خروجه أيضا عن ( الأمر المشتبه ) نظير ما قررناه في شبهة الحكم الشرعي . ومن ذلك يظهر عدم جريان الحكم بالقرعة في الشبهة المحصورة ، لبناء الحكم فيها على قاعدة الاشتغال على ما نختاره ، أو على البراءة كما عليه آخرون ، وكذلك في غير المحصورة للبناء فيه على البراءة [ مطلقا ] ( 2 ) . ولا يرد علينا نقض في هذا المقام من حيث الفتوى والنص غالبا ، إذ الموارد التي ذكرناها ليس فيها حكم بالقرعة في كلمة الأصحاب ولا في الأخبار في موضع يجري فيه الأصل . والذي يرد علينا في ذلك شئ من جهة النص أو الفتوى هو ( 3 ) صحيحة محمد ابن عيسى في التهذيب - المتقدمة ( 4 ) - حيث دلت على إعمال القرعة في شاة موطوءة مشتبهة في قطيع ، فإن مقتضى القواعد أن يقال : إن كانت القطيع غير محصورة عادة عدم التجنب مطلقا - كما في نظائره - وإن كانت محصورة يجب الاجتناب - كما في سائر الشبه المحصورة - فما معنى القرعة ؟
هامش
( 1 ) راجع العنوان 6 ، الضابطة 4 ص : 218 - 225 . ( 2 ) لم يرد في ( م ) . ( 3 ) في ( ن ) : وهو . ( 4 ) تقدمت في ص 347 .