المحادة مع الملك العلام ، وهو مخرج لفاعله عن ربقة الإسلام .
وأنت إذا تأملت في موارد النصوص السابقة وفي مقامات عمل أصحابنا -
قدس الله أنفاسهم الزكية - ترى أن عملهم في مثل المقام على نحو ما حررناه لك ( 1 )
وكذلك موارد النصوص .
ومن ذلك كله ظهر [ لك ] ( 2 ) أن دليل القرعة مما لم يرد عليه تخصيص في مقام
من المقامات ، وما توهمه بعض القاصرين ! من خروج هذه الموارد التي ذكرناها
عن عموم دليل القرعة بإجماع أو نحوه ناش عن عدم التأمل في أطراف المقام ،
فإن ذلك كله خارج عن ( الأمر المشكل ) وعلى ما ذكرناه فليس أمر مشكل إلا
وفيه القرعة ، وكل ما فيه مخرج شرعي فهو خارج عن ( المشكل ) .
وبقي هنا كلام : وهو أن الأمر المشتبه قسمان :
أحدهما : ما كان مشتبها ظاهرا وواقعا كما في إمام ( 3 ) الجماعة - إذ لم يدل
دليل على استحقاق أحد منهما ( 4 ) في الواقع حتى يكون الاشتباه ظاهريا - وقصور
المال عن الحجتين ، وتعدد المحرمين نيابة عن واحد ، وفي المتزاحمين في مباح
أو مشترك أو عند مدرس أو حاكم ، وفي الوصية بثلث العبيد بالعتق أو العدد
المبهم ، وفي قسمة الزوجات وعوز النفقة على المنفق عليهم ، وتعدد السيف
والمصحف في الحبوة ، ونظائر ذلك .
وثانيهما : ما كان مشتبها ظاهرا معينا واقعا ، كما في اختلاط الموتى في
الجهاد ، والمأذونين في شراء كل منهما صاحبه ، وفي تعارض البينتين للخارجين ،
وفي تلف درهم من الوديعتين ، وفي الوصية بما لا يسعه الثلث مع العلم بالسبق
دون السابق ، وفي إخراج المطلقة أو المنذور عتقه في بعض الصور ، وفي
هامش
( 1 ) العبارة في غير ( م ) هكذا : ترى أن عملهم إنما هو في مثل المقام حررناه لك .
( 2 ) من ( م ) .
( 3 ) في ( م ) : أئمة الجماعة .
( 4 ) في ( م ) : منها .