تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
المحادة مع الملك العلام ، وهو مخرج لفاعله عن ربقة الإسلام . وأنت إذا تأملت في موارد النصوص السابقة وفي مقامات عمل أصحابنا - قدس الله أنفاسهم الزكية - ترى أن عملهم في مثل المقام على نحو ما حررناه لك ( 1 ) وكذلك موارد النصوص . ومن ذلك كله ظهر [ لك ] ( 2 ) أن دليل القرعة مما لم يرد عليه تخصيص في مقام من المقامات ، وما توهمه بعض القاصرين ! من خروج هذه الموارد التي ذكرناها عن عموم دليل القرعة بإجماع أو نحوه ناش عن عدم التأمل في أطراف المقام ، فإن ذلك كله خارج عن ( الأمر المشكل ) وعلى ما ذكرناه فليس أمر مشكل إلا وفيه القرعة ، وكل ما فيه مخرج شرعي فهو خارج عن ( المشكل ) . وبقي هنا كلام : وهو أن الأمر المشتبه قسمان : أحدهما : ما كان مشتبها ظاهرا وواقعا كما في إمام ( 3 ) الجماعة - إذ لم يدل دليل على استحقاق أحد منهما ( 4 ) في الواقع حتى يكون الاشتباه ظاهريا - وقصور المال عن الحجتين ، وتعدد المحرمين نيابة عن واحد ، وفي المتزاحمين في مباح أو مشترك أو عند مدرس أو حاكم ، وفي الوصية بثلث العبيد بالعتق أو العدد المبهم ، وفي قسمة الزوجات وعوز النفقة على المنفق عليهم ، وتعدد السيف والمصحف في الحبوة ، ونظائر ذلك . وثانيهما : ما كان مشتبها ظاهرا معينا واقعا ، كما في اختلاط الموتى في الجهاد ، والمأذونين في شراء كل منهما صاحبه ، وفي تعارض البينتين للخارجين ، وفي تلف درهم من الوديعتين ، وفي الوصية بما لا يسعه الثلث مع العلم بالسبق دون السابق ، وفي إخراج المطلقة أو المنذور عتقه في بعض الصور ، وفي
هامش
( 1 ) العبارة في غير ( م ) هكذا : ترى أن عملهم إنما هو في مثل المقام حررناه لك . ( 2 ) من ( م ) . ( 3 ) في ( م ) : أئمة الجماعة . ( 4 ) في ( م ) : منها .