المتداعيين في بنوة لقيط أو التقاطه ، وفي الخنثى والممسوح بناءا على عدم كونهما
طبيعة ثالثة - وقد مر فيها تمام البحث في عنوان المكلف المشتبه - ونظائر ذلك .
ومن هذا الباب : الوصية بالمشترك اللفظي مع عدم القرينة . وعد ذلك من
المشتبه واقعا وظاهرا - كما اتفق لشيخنا الشهيد الثاني قدس سره ( 1 ) - خال عن ا لوجه ،
وقياسه بالمتواطئ بملاحظة اعتبار صدق الطبيعة في الكلي واللفظ في المشترك
قياس مع الفارق ، إذ استعمال المشترك في أكثر من معنى لا يجوز ، و [ كذا ] ( 2 ) في
الواحد من المعاني لا بعينه [ لا يجوز أيضا ] ( 3 ) فيعلم إرادة الموصي منه واحدا
معينا من المعاني ، لأصالة صحة استعماله ، إلا أن المراد مشتبه ، لفقد القرينة ،
والموصى به ما أراده الموصي من اللفظ ، لا مطلق ما يصدق عليه اللفظ . فلو لم
نقل بجريان القرعة في القسم الأول أيضا لا إشكال في جريان القرعة في
المشترك في الوصية ، فلا تذهل .
فنقول : قد يوجد في كلام بعض الأصحاب وغالبا في كلام شيخنا الشهيد
الثاني - كما لا يخفى على من لاحظه ( 4 ) - أن المراد بالمشتبه والمشكل في دليل
القرعة ما كان معينا واقعا مجهولا ظاهرا ، لا ما كان مشتبها فيهما . وبهذا أورد على
فتاوى الأصحاب في أغلب المقامات ، وإن ترد فيه أيضا في بعض الموارد ،
وأظنه في ( 5 ) مسألة من نذر عتق أول ما تلده الجارية فولدت جماعة [ وليس من
كتبه شئ عندي حتى أعين موضعه ] ( 6 ) وقال ( 7 ) فيه : إن دليل القرعة عام لكل
مشتبه ، ولم يقم دليل على تخصيصه بالمشتبه الظاهري المعلوم واقعا ( 8 ) .
وكيف كان ، فنقول : من خص القرعة بالقسم الثاني إن ادعى أن المشتبه ظاهرا
وواقعا لا إشكال فيه حتى نحتاج فيه إلى القرعة - كما في إطلاق الكلي
هامش
( 1 ) الروضة البهية 5 : 39 .
( 2 ) من ( م ) .
( 3 ) لم يرد في ( م ) .
( 4 ) لاحظ المصدر السابق : 39 ، 45 .
( 5 ) في م وظني أنه مسألة . .
( 6 ) ما بين المعقوفتين لم يرد في م .
( 7 ) في م فقال .
( 8 ) الروضة البهية 6 : 292