العاشر : قوله صلى الله عليه وآله : ( حكمي على الواحد حكمي على الجماعة ) ( 1 ) .
قيل : لعل المراد : جماعة خاصة .
قلنا : لا ريب أن المتبادر من العبارة كون الحكم على البعض الحكم على
الكل ، وهو الحجة .
الحادي عشر : رواية أبي عمرو الزبيري ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام في باب
الجهاد : ( حكم الله عز وجل في الأولين والآخرين وفرائضه عليهم سواء ، إلا من
علة أو حادث يكون ، والأولون والآخرون أيضا في منع الحوادث شركاء ،
والفرائض عليهم واحدة ، يسئل الآخرون عن أداء الفرائض كما يسئل عنه
الأولون ، ويحاسبون به كما يحاسبون به ) ( 3 ) . ووجه الدلالة ، لو أريد من الخبر
جنس الأول والاخر واضح .
نعم ، في افراد الأول يجئ احتمال عدم الشمول ، لكن العرف يدفعه .
وإذا أريد الاستغراق فيكون دالا على اشتراك كل فرد من الأول مع كل فرد
من الاخر ، وهذا يستلزم اشتراك الأولين بعضهم مع بعض أيضا ، لأن الفرد من
الأولين يشاركه كل من الآخرين ، وكل من الأولين يشاركهم في ذلك ، فيشترك الكل .
قيل : لا يشمل ما لو ثبت الحكم لواحد من الأولين خاصة ، فلا يدل على
اشتراك الآخرين معه ، لاحتمال إرادته في ضمن العموم ، لا وحده .
قلت : ظاهر الاستغراق عدم ارتباط الواحد بالكل .
الثاني عشر : قوله تعالى : لأنذركم به ومن بلغ ( 4 ) وهذا يدل على أن الغائب كالحاضر في الحكم وإن لم يشاركه في الخطاب .
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي 1 : 456 / 197 .
( 2 ) في ( ن ، ف ) : ابن أبي عمير ، وفي مصححة ( م ) : ابن أبي عمرو الزهري ، والصواب ما أثبتناه ،
كما في الكافي والتهذيب والوسائل .
( 3 ) الكافي 5 : 18 باب من يجب عليه الجهاد ومن لا يجب ، ح 1 ، والتهذيب 6 : 133 باب من
يجب عليه الجهاد ، ح 3 .
( 4 ) الأنعام : 19 .