إذا احتمل إرادة الخصوصية ، فينحل في الحقيقة إلى الأخبار بنوع الواقعة وحكمها ،
وخبر الثقة حجة في ذلك .
ولعل قولهم : ( إنه قضية في واقعة ) إنما هو مع قوة المعارض ، كما يشهد به تتبع
كتب الفاضل العلامة - أعلى الله مقامه - وشيخنا الشهيد قدس روحه السعيد - وإلا
فقد نراهم يتمسكون بالوقائع الخاصة ، لعموم الحكم في الحدود والتعزيرات كثيرا ،
وفي غيرها كذلك . واحتمال فهمهم من ذلك عدم الخصوصية بعيد جدا .
ورابعها : أن هذه القاعدة قد انخرمت في مواضع : كبطن اليد والظهر في
الوضوء للرجل والمرأة ، والجهر والاخفات في الصلاة ، وكيفيات قيامها وقعودها ،
وما يجب سترها فيها ، وجواز لبس الحرير والذهب لها دونه ، وجواز لبس المخيط
في الأحرام كذلك ، ووجوب التستر عليها دونه ، وعدم الجهاد عليها ، وقبول توبتها
إذا ارتدت عن الفطرة ، وعدم الجز والتغريب عليها ، وعدم جواز إمامتها للرجال ،
وعدم رجحان خروجها إلى المسجد ، وعدم وجوب الجمعة عليها ، وتحريم لبس
ما يستر ظهر القدم والتظليل في الأحرام له دونها ، وإفاضتها من المشعر قبل الفجر ،
وفي خصائص النبي صلى الله عليه وآله وفي تحيض القرشي والنبطي في وجه .
العناوين الفقهية — صفحة 29
مساهمون: الحسيني المراغي
ص٢٩