تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
لا ؟ ولا ريب أن ذلك لما انغرس في أذهانهم من كون التكليف الثابت عاما لكل مكلف ، ولا مدخلية للخصوصيات . وهذا كاشف عن كون الواقع كذلك وإن لم نعرف مأخذه . الثامن : ما دل على لزوم التأسي بالنبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام من آية أو رواية ، وما دل على حجية فعلهم عليهم السلام إذ ليس ذلك إلا لمشاركة الرعية معهم في ذلك . قيل : هذا أخص من المطلوب . قلنا : يتم بوجهين : أحدهما : عدم القول بالفرق . وثانيهما : أن اشتراكنا معهم مع وجود أمارة الاختصاص فيهم ووجود بعض الخواص بهم بحيث يحتمل كون المشكوك فيه من ذلك يدل على اشتراك بعضنا مع بعض بالأولوية . التاسع : الخبر المعروف : ( حلال محمد صلى الله عليه وآله حلال إلى يوم القيامة ، وحرام محمد صلى الله عليه وآله حرام إلى يوم القيامة ) ( 1 ) . قيل : لعل معناه : بقاء الحكمين بالنسبة إلى من ثبت في حقه . قلنا : بعد موته لا معنى لبقاء الحل والحرمة بالنسبة إليه . قيل : لعل المراد : لو فرض بقاؤه إلى يوم القيامة . قلنا : هذا فرض نادر لا يراد من العبارة ، والمتبادر خلافه ، إذ الظاهر بقاء أحكام الشرع ، وتكليف كل من يتجدد من الناس بذلك . قيل : لا يشمل غير الحكمين . قلنا : ظاهر الحلال مطلق المأذون فيه ، فيشمل غير الحرمة سيما مع مقابلته بها ، مع أنه يمكن الإتمام بعدم القول بالفصل .
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 58 باب البدع والرأي والمقائيس ح 19 ، بلفظ : ( حلال محمد حلال أبدا إ لي يوم القيامة ، وحرامه حرام أبدا إلى يوم القيامة ) .