والسنة والعام والحول بمعنى واحد ، وإن كان لكل منها مناسبة في
الاشتقاق ( 1 ) ولا حاجة لنا في ذكرها ، وشأن الفقيه تتبع ما قضى به العرف .
نعم ، السنة في اللغة : من أول يوم عددته إلى مثله . وقيل : إن ( العام ) لا يكون
إلا شتاء وصيفا ، فيكون أخص من السنة ، ولا فائدة في ذلك ، لأنه مهجور في
العرف على الظاهر . والمراد بالثلاثة ما عرفت في معنى السنة .
نعم ، الكلام في أن مثل ذلك اليوم في أي شئ ؟ هل هو بالنسبة إلى الشهور ؟
بمعنى : أنه من العاشر لشعبان إلى العاشر منه ، أو بالنسبة إلى الفصول ؟ بمعنى : أن
العاشر لفصل الربيع إلى العاشر منه وإن تغير بحسب الشهر ، فالأول هو السنة
الهلالية ، والثاني هو السنة الشمسية .
وأما احتمال كون السنة عددية بمعنى : كونه ثلاثمائة وستين يوما لا زائدا ولا
ناقصا ( 2 ) ، فهو قضية الشهر العددي إذا ثبت أن السنة إثنا عشر شهرا ، وتعريف السنة
بهذه العبارة لم أجد في اللغة .
نعم ، هو معروف عند الناس ، فبناءا على أن الشهر يطلق على معان ثلاثة
تكون السنة كذلك ، إذ هو إثنا عشر شهرا بأي معنى فرض ، فيكون هناك أيضا سنة
عددية .
وهل هو ( 3 ) حقيقة في الكل على الاشتراك ، أو التشكيك ، أو في بعضها دون
الاخر ؟ وجوه .
والذي أراه أن العددية بخصوصها ليست حقيقة ، بل إطلاقه عليها لوجود
الهلالي في ضمنها .
وأما الأولان : فهو حقيقة فيهما على التشكيك ، والمتبادر الهلالي ، لغلبة
هامش
( 1 ) في ( ن ) : للاشتقاق ، لا حاجة . . .
( 2 ) في ( ف ، م ) : لا أزيد ولا ناقصا وفي هامش ( م ) : أنقص ، خ ل .
( 3 ) تذكير الضمير باعتبار رجوعه إلى العام أو الحول .