زمان سابق بتأثيره .
هذا ما يؤدي إليه النظر القاصر ، والاعتماد على فهم الأذكياء المنصفين لا
المتعسفين ، وعلى تقدير عدم كون ما ذكرنا راجحا في كلامهم بما ذكرناه من
القرائن الواضحة المنار اللائحة الآثار ، نقول : فلا أقل من الأجمال في كلامهم ،
بحيث لم يعلم أن مرادهم من الكشف أي الاحتمالين .
نعم ، علم أن المراد منه : شئ يقابل النقل من حين الإجازة ونحوها ، فيوجب
ترتب الأثر من حال العقد ، وأما أن ذلك على أي الوجهين فلم يعلم من كلامهم ،
ولم يتبين منهم ما ينبئ عن حقيقة مرامهم .
ونحن بحمد الله أوضحنا السبيل ، وأتممنا الحجة بالبرهان والدليل ، ولا ريب
أنهم إلى الصواب أقرب منهم إلى الخطأ ، بل هم عين الصواب ، وقدوة أهل
البصيرة والآداب .
وحيث إن الكلام التام الغالب على ما أدى إليه فكري القاصر هو ما حققنا لك ،
فاللازم علي حمل كلامهم على ذلك ، بل هو الظاهر من ملاحظة أطراف كلمتهم ،
وإن وقع في ذلك خلل فالمتهم نظري الفاتر ، وأولئك مبرؤون مما أقول . هدانا الله
وجميع الطالبين إلى سبيل الرشاد ، فإنه ولي التوفيق والسداد .
ويتفرع على الكشف والنقل ثمرات منتشرة في أبواب العقود والايقاعات -
سيما في البيع والوصية - لا نطيل الكلام بذكرها ، فإن صاحب الملكة القوية بعد
الاهتداء إلى الموارد لا يعجز عن استخراج الفروع .
العناوين الفقهية — صفحة 150
مساهمون: الحسيني المراغي
ص١٥٠