وكذلك في القبض المعتبر في العقود ، فإن لحوق القبض يؤثر في تملك
المشتري من حين العقد - كما قررناه في الإجازة - وتمام الحول في الزكاة يؤثر
في الوجوب في الحادي عشر ، وعدم تماميته يؤثر في السقوط من أول الأمر .
والقرعة في المجهول تؤثر بعد وقوعها في العتق والطلاق من حين الصيغة .
والحاصل : يرجع هذا الوجه إلى ترتيب آثار الكشف من دون أن يكون ذلك
في الواقع قبل وقوع هذا الأمر اللاحق .
ولا ينبغي تألم الفطن الذكي مما أطلنا الكلام في تطبيق الأمثلة ، فإن عموم
النفع شئ ( 1 ) مطلوب ، وتنقيح العبارة ( 2 ) مقدور لكل أحد ، سيما مع كون المسألة من
المزالق .
وهذا الذي نذكره وجها جديدا قل من تنبه لذلك ، بل لم يسبقني إلى تنقيحه
سابق فيما أجده ، ولعلهم أجل من التعرض لمثل ذلك . وبيان انطباق الأدلة على
هذا الوجه الوجيه أن نقول :
أما ما ذكره أهل النقل من التمسك بالأصل إلى آن المتيقن ، فقد عرفت أنا
أيضا نلتزم بذلك ، ولا نقول بحدوث شئ في الواقع قبل ورود هذا المؤثر .
وأما ما ذكروه من الجزئية والشرطية المانعة من تقدم المعلول على العلة
والمشروط على الشرط ، فنقول : نحن ملتزمون بذلك ، ولا نقول بوقوع تأثير إلا
بعد حصول تمام السبب والشرط .
وأما أن الأثر - مثلا - ملكية أربعة أيام أو خمسة أيام أو انتقال ذلك من يوم
الجمعة أو من يوم الخميس فلا يستلزم تقدم الأثر ، ولا مانع من أن يقول الشارع :
( هذا الأمر في هذا اليوم سبب لحصول ملكية هذه الأرض لك من زمن آدم إلى
يومك هذا ) بمعنى ترتب آثار ما لو كان كذلك من زمان آدم .
نعم ، قول الشارع : ب ( أن المسبب يتقدم على سببه في الوجود ، والمشروط
هامش
( 1 ) في ( ن ، ف ) : بشئ .
( 2 ) في هامش ( م ) زيادة : غير .