تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
وهذا الوجه يقتضي كون ذلك الأمر الحادث لاحقا مؤثرا ، لكن لا ( 1 ) في الأحداث ، بل في استقراره ، بمعنى : أنه لو لم تلحق زال ذلك الذي وقع في الواقع متزلزلا . ويرد على هذا الوجه ما يرد على القول بالكشف من النقوض والايرادات غالبا ، ويزيد عليه بعدم انطباقه على بعض الموارد ، كما لا يخفى على من تنبه لما ذكرناه سابقا ونذكره لاحقا ، ولا يحتاج التنبيه إلى الإطالة ، وإنما الغرض من ذلك إبداء الوجوه حتى يتسرى ( 2 ) بذلك إلى ما ينبغي فيه ذلك . فعليك بتطبيق هذا الوجه على الموارد السابقة ، وملاحظته مع ما يرد عليك من الأبحاث . وإذا عرفت ضعف هذه الوجوه وانتشار هذه الكلمات - مع ما في كل من هذه النقوض من الايرادات التي لا تخفى بعد الإحاطة بما ذكرناه - فنقول : الذي يقتضيه النظر الثاقب اختيار الكشف بالمعنى الثاني - كما عرفت - لأن ذلك هو الذي ينطبق عليه هذه الوجوه المذكورة في الكشف والنقل معا ، ولا يرد عليه شئ من تلك الايرادات ( 3 ) . وأما توضيح هذا المدعى ، فنقول : قد أسلفنا سابقا أن معنى الكشف الثاني عدم تحقق الأمر المقلوب إليه من لزوم أو فك أو ملك أو نحو ذلك إلا من آن لحوق ذلك الأمر اللاحق ، لا ما قبله ، فإن قبل تحققه ليس في الواقع شئ موجود من ذلك ، وإنما يحصل بلحوق هذا الأمر ، لكن الأثر ليس من زمن لحوق اللاحق ، وإنما هو من أول تحقق الموضوع . مثلا نقول : غسل المستحاضة في الليل مؤثر في صحة الصوم السابق ، وعدمه
هامش
( 1 ) لفظة ( لا ) لم ترد في ( ف ، م ) . ( 2 ) في ( ف ، م ) : تيسري - بتقديم التاء - وما أثبتناه من ظاهر ( ن ) وعلى أي حال : الكلمة لا تخلو عن إبهام . ( 3 ) في ( ن ، ف ) زيادة : عليه .