يؤدي إليك منافعه ، وليس معنى الملك إلا هذا .
وأما ( السبيل ) فنقول : توبة المرتد تؤثر في آن توبته من زمان ردته ، وكذا
إسلام الكافر يؤثر حين إسلامه في الملك من زمن العقد ، والزوجية من زمن
الإسلام للزوجة ، فتبصر بعين البصيرة .
وأما مخالفة أدلة النية على القول بالكشف فلا يلزم على ما قلنا ، لأن ما نوى
أولا فقد وقع ، وما نوى أخيرا من الانقلاب من رأس فقد أثر من حين وقوعه في
أول العمل .
وأما تعليق المنجز على المعلق ، فاندفاعه واضح ، إذ لم نقل بتنجز شئ في
الواقع ، بل ليس فيه شئ حتى يقع ذلك الأمر المحتمل مثل ما يقوله أهل النقل ،
فإذا وقع حصل الأثر من أول زمان السبب ، كما قررناه في الشرط .
وأما ما ذكره أهل الكشف من كون ظواهر هذه الأمور اللاحقة - من إذن أو
إجازة أو عدول أو قبض أو قرعة - إمضاء ما وقع سابقا ، فنقول : هذا مسلم عندنا
أيضا ، لكنه إمضاء لما وقع سابقا في الواقع ، أو إيقاع لذلك المطلوب الان من ذلك
الزمان . ولا ريب أن معنى الإجازة : الرخصة في الوقوع من ذلك الوقت ، فينبغي أن
يقع من ذلك الوقت بعد الرخصة ، لا أن هذا كان في الواقع وأنا كنت لم أطلع عليه ،
وكذلك غيره من الكواشف .
وأما ما ذكروه من أن تأخر التأثير إلى زمان لحوق ذلك الشرط موجب
للتعليق مناف للانشائية ، فنقول : ما تقولون في إيجاب العقد وقبوله على ما ذهبتم
إليه من حصول الأثر من حين القبول ؟ ثم نقول : هذا مقتضى الجمع بين التأثير من
حين الإنشاء ( 1 ) والشرطية ، مع أن هذا ليس تعليقا ، إحداث للأسباب جزءا
فجزءا ( 2 ) ولم يجعل الشارع كل واحد من هذه الأجزاء سببا تاما ، فإذا تم حصل
الأثر من حين أول السبب .
هامش
( 1 ) في ( ن ، ف ) : الانشائية .
( 2 ) في ( م ، ف ) : جزء فجزء .