كتعلق حق المرتهن على الرهن ( 1 ) ونحو ذلك ، فإن الملك بتمامه ملك الوارث وإن
تعلق به حقوق أشخاص اخر بسبب من المورث ، ومثل ذلك في مؤن ( 2 ) التجهيز .
ولذا ، لو فقد الميت أو تلف لعارض أو بذل كفنه باذل بقي الأصل للوارث ،
وليس هذا عودا إلى الملك ، إذ لا سبب له ، وإنما هو سبق ملك مع تعلق حق ، فإذا
سقط بقي الملك .
ونقول : إن الصيد يملكه الوارث ابتداء لقيامه مقام المورث وكونه بمنزلة أنه
نصبها .
ويمكن دفعها : بأن هذه كلها تمحلات ، والذي نريده إنما هو على حسب
الظواهر ، وظاهر هذه الأمور عدم خروج هذه الأشياء عن الملك للميت .
والمناقشة في الثاني أيضا : بأن ذلك مستلزم لتلقي الموصى له المال من
الورثة ، وهو خلاف الواقع ، إذ الوصية معناه ( 3 ) : الانتقال إليه من الموصي .
ويمكن الدفع : بأن ذلك لا مانع منه ، إذ الوارث مالك غير مستقر ( 4 ) مراعى
بعدم القبول ، فإذا حصل القبول انتقل ، مضافا إلى أن الثبوت في هذه المقامات بأدلة
خاصة لا يستلزم الثبوت في غيرها ، مع كون الكشف مخالفا للأصل - على حسب
ما قررناه - .
ومن هنا تبين وجه ثالث ، وهو القول بتحقق ما وقع في نفس الأمر أولا
مراعى غير مستقر في جميع هذه الموارد ، ويستقر بلحوق هذا الأمر المتأخر .
وليس هذا محض القول بالنقل ، إذ معناه : الحدوث في الان اللاحق بسبب ما لحق ،
ولا قولا بالكشف ، إذ مقتضاه عدم مدخلية اللاحق في ذلك ، بل هو أمارة لحصول
العلم به .
هامش
( 1 ) في ( ن ، ف ) : الراهن .
( 2 ) في ( ن ) : مؤنة .
( 3 ) كذا في النسخ ، والصواب : معناها .
( 4 ) في ( ف ، م ) : غير مستقل .