قصيدة ينبوع الحياة
مح م د المهدى بالحق قائم
بذاك اعتقادي من علوق نفيسة
بذاك اعتقادي عن صميم معارفى
معارف ما في لجتى وسفينتى
عليك بدرج الدر نهج الولاية
لما فيه من أسراره المستسرة
بذاك اعتقادي من صفايا أدلتى
بلا دخل تقليد ورسم وسنة
وأشهد بالله على ما عقيدتي
بلا ريب وسواس بلا شوب شبهة
بذاك اعتقادي من عطايا جنابه
وخير العطايا للنفوس السعيدة
على ما هدانا الله جل جلاله
له الحمد ثم الحمد من غير فترة
تصفحت أوراق الصحائف كلها
فلم أر فيها غير ما في صحيفتي
امن مثلها نور بسيط توحدت
بشئ ء إذا قد واجهته لبغية
تجردها مما هي للطبيعة
يفيد بقاء النفس للأبدية
يحب البقاء كل شى ء بسوسه
فأصل البقاء ثابت بالبديهة
كذاك مقام فوق ذاك التجرد
لها ثابت أيضا بحكم الأدلة
وما أخبر الكشف الأتم المحمدي
بيان لما في النفس في كل سورة
على صورة الرحمن جل جلاله
بدى هذا الانسان من أمشاج نطفة
وسبحان ربى ما أعز عوالمى
وأعظم شأني في مكان بنيتي
وما آية في الكون منى باكبرا
ونفسي كتاب قد حوى كل كلمة
ولو لم يك الانسان من كان حاملا
أمانته من حين عرض الوديعة
ومحمول الانسان هو العرش قد بدى
أي الملك مما اختاره ابن مسرة
ففي الدهر من مثلي وكنت مثاله
وما تعدل جنات غيرى ببهجتى
وماء مهين دافق صار عالما
كبيرا يوازى الكل من غير قلة
فما هو الانسان جميع العوالم
وما هو الانسان سلالة طينة