قصيدة ينبوع الحياة
وما هو فرقان فشرح وظاهر
وما هو تفصيل فمرهون كثرة
ومن كان عن روح الكتاب بمعزل
فما انتفع من شد حرف ومدة
هو الصمد الحق أي الكل وحده
هو الأول في آخر الاخرية
هو الصمد الحق فلا ثاني له
فما الشبهة تروى عن ابن كمونة
ومعناه لا جوف له فهو مصمت
كما فسر من أهل بيت النبوة
فما ذرة الا حيوة تجسمت
وسائر الأوصاف كذاك بجمة
فصار السوى غير السوى غير أنه
شؤون وآيات لذات فريدة
فمن هو معلول ومن هو علة
لدى الصمد الحق الوحيد بسطوة
وقد كانت الدنيا غرورا لأهلها
لما انها تغتالهم أي غيلة
فتوهمهم ان السماوات والثرى
وما فيهما في الكون مما استقلت
إذا جاءهم كشف الغطاء فإنما
عيانا رأوا قد كانوا فيه بغفلة
متى طلعت شمس الحقيقة تفضح
خفافيش ما في ظلمة الليل خفت
وهل أنت الا الروح والجسم والقوى
وهل أنت الا وحدة في الكثيرة
فما أنت الا واحد ذو مراتب
ترى ذاتك مرآته قد تجلت
ولابد من فرق كشيى ء وفيئه
وليس كميز الشئ ء والشئ ء فاثبت
هو الصمد الحق كذاك كتابه
وذا الحكم فاق الشمس عند الظهيرة
كذاك النبي الخاتم في النبوة
هو الصمد هل كنت من أهل دربة
محمد المبعوث ختم النبوة
كذاك كتاب الله من غير لبسة
هو المعجز الباقي من دين احمد
هو نوره المنجى من كل نقمة
والاعجاز بالأسلوب أو بالفصاحة
أو الأمر في ذاك على نحو صرفة