قصيدة ينبوع الحياة
ومعجزة الباقي من فعله ترى
بيثرب من تعيينه سمت قبلة
بلا شاخص أو جدول من جداول
بلا ربع أسطرلاب أو أي صنعة
ولكن بنور الله من يثرب رأى
مع البعد بيت الله يا حسن رؤية
فقام إلى الميزاب من أمر ربه
تعين سمت القبلة في مدينة
إلى الان هذا المعجز كان باقيا
وفى الخوض فيه ما لنا من وجيزة
فليس نبي بعده فمن ادعى
هو المتنبي بلا طمث ريبة
على قدر وسعى كان قرآنه معي
فلا خوف من شر النفوس الشريرة
إذا كان بيت أصفر من كتابه
فليس ببيت بل وجار ضبوعة
ويا من أراد الاعتلاء إلى العلى
فطوبى لذات وهي ذات علية
فلو لم يكن فينا القبول إلى العلى
لما كان قرآن الرسول بقدوة
وحيث بدا فينا العروج إلى الذرى
لنا في رسول الله تحثيث أسوة
تفقه بما قد فصل في النبوة
عليك بما أهديك من غير مهلة
نبوة من كان من الله مرسلا
هي الخاصة المقرونة بالشريعة
وأخرى لمن كان من أهل الولاية
هي العامة في كل عصر ودورة
وقد ختم الأولى ظهورا بأحمد
محمد المحمود من رب العزة
وأما بطونا فهو عين النبوة
به يستنير أمة بعد أمة
وكل نبي كان من قبل يستضيى ء
بمشكاة عين الرحمة الأحمدية
فمن أعرض عن منطق الوحي الأحمدي
فمنسلخ عن فطرة بشرية
ومن آمن في غر نور الولاية
فقد خلص من ظلمة مدلهمة
ومن لم يكن من حظ عرفانه احتظى
فما استلذ من أفانين حظوة
ومن لم يكن من ضوء برهانه اهتدى
فلن يهتدى قط بقطع وبتة