قصيدة ينبوع الحياة
بسر الحضور نور الأنوار كامن
وحول الموافاة بدائع حكمة
وطوبى لمن وافى الحضور وفاته
وليس يوازيه الوفاة بغيبة
ولما بدت أنوار طوباه في حماه
فقد طارت النفس اليه بسرعة
وما الكسب الا قطرة بعد قطرة
وما الفضل الا سيب بحر بنحلة
فقد قادنى لطف الاله إلى الحمى
على صغرى حمدا له من منيحة
مطايا عطاياه نفوس تطهرت
من أدناس الأرجاس بوهب وهمة
إذا لم يك السر نقيا من الشقاء
فما للشقى من ثياب نقية
يوسع رزق العبد ما كان طاهرا
بذا جاء نص من نصوص صحيحة
تجنب عن أرجاس الهواجس كلها
توكل على من ذاته الكل عمت
ومن عاش في الأتون طول حياته
فهل يدرك العيش بساحة روضة
وما لم يك المطلوب للطالب بدى
فأين إلى المطلوب كان بنجعة
ومن لم يكن وجه الحبيب تجاهه
فليس وجيها عند أهل المحبة
وهل وجهة في غير عز تجاهه
وهل عزة في غير قرب المودة
وبالحب الأعيان انجلت في شجونها
شجون تراها غمرة إثر غمرة
وفى سر غيب الذات الأعيان غابت
قد ارتجفت بالعشق أنحاء رجفة
ولولا بروق الحب ما صاح صائح
ولا حبة كانت تلوح بمنبت
ولولا شروق العشق ما لاح كوكب
وما الفلك تجرى أو تدور كفلكة
ولما تركت الخلق طرا وجدته
بدى الشمس والخلق نظير الأشعة
لقد سر سرى من سنا وجهه السنى
على ما بدى لي في رقادى ويقظتى