قصيدة ينبوع الحياة
ويا حبذا نار المحبة أحرقت
أنانيتى من جذبة بعد جذبة
وقد أضرمت نار الصبابة في الصبى
هدايا الجنون بين قومي وصبتى
صبابة من قد كان سرى سريره
فصاح بسرى صيحة بعد صيحة
وما ذقت في دهري من أنواع لذة
فلا تعدل معشار أوقات خلوتى
مضى الليل في النجوى وشكوى غريبه
وكان الصباح لمعة فوق لمعة
وفى لجة الليل الذكاء تلألأت
وقد جرت الأنهار من قلب صخرة
وقد نور الروح أنين لياليا
وقد طهر السر دموع كريمتي
مداوى الكلوم كان ذاك الأنين لي
أنينا لقد أن الطيور بأنتى
ونعم الأنين كان في الدهر مونسى
فصرت من أشباح الأناس بخيفة
أناس كنسناس وحوش بهائم
أضل من الأنعام دون البهيمة
ولو كشف عنك الغطاء لتبصر
سباعا ذئابا أو ضباعا بغيضة
وأف لدهر ما ترى فيه آنسا
ولم ألف في دهري اليفا لعشرة
ويا حسرتي ليس لنا صوب مخلص
سوى أن ندين الحق دين التقية
تركت سواه لقية من لقائه
وقد أكرم المعشوق نجح عزيمتي
هداني إلى وادى الولاية بعدما
رماني عن أوطاني وسكان بلدتى
يضل ويهدى من يشاء بملكه
وما اسم من الأسماء قط بعطلة
وليس بجبر أو بتفويض إن ذا
على وفق الأعيان الثوابت ثبت
ولما رءانى ليس لي مؤنس سواه
ترحم بي جاء أنيسا لغربتى
تركت سواه في هواه بلطفه
وفى الكسر جبران وفي الجبر لذتى
إذا كانت النفس سراحا من الردى
ففي صقعها نار الهوى قد أنيرت