العمل الضابط
مثله ( ص 39 ، ط 1 ، بتصحيح الراقم وتعليقاته عليه ) .
وقال صاحب الشوارق في بيانه وهو المسألة الثانية عشرة فيها قوله : ثم الوجود قد يؤخذ على الاطلاق ، اى غير منسوب ومضاف إلى ماهية مخصوصة كالكتابة أو الضحك أو غيره ذلك .
بيان ذلك ان الوجود على قسمين وجود الشئ ء في نفسه ، ووجود الشئ ء لغيره .
ففي الأول إذا قصد اثباته للشى ء جعل الشئ ء موضوعا ، وجعل المشتق من لفظ الوجود محمولا من غير تقييده أو اعتبار تقييده بشئ ء مخصوص ، فيقال مثلا : الانسان موجود من غير أن يعتبر تقييد الوجود بشئ ء بخصوصه حتى بكونه وجود الانسان سوى ما يقتضيه كون الوجود نفس تحقق الشئ ء وكونه من اضافته إلى شى ء ما وهذا هو المراد بالوجود المطلق .
وفي الثاني إذا قصد اثبات وجود ذلك الشئ ء لغير ذلك الشئ ء جعل ذلك الغير موضوعا ، وذلك الشئ ء أو وجود ذلك الشئ ء محمولا على سبيل الحمل الاشتقاقي فيقال : الانسان كاتب ، أو موجود كاتبا ، أو موجود له الكتابة .
فهذا اعني وجود هذا المحمول لذلك الموضوع هو الوجود المقيد . وكذا العدم على قسمين : عدم الشئ ء في نفسه وهو مقابل للوجود في نفسه ، وعدم الشئ ء عن غيره وهو مقابل الوجود لغيره .
فقوله ( [ : فيقابله عدم مثله ] ( اى في عدم اعتبار اضافته ونسبته إلى ماهية بخصوصها فيقال : زيد معدوم ، من غير أن يقصد انه معدوم عنه شى ء كالكتابة ، بخلاف زيد معدوم عنه الكتابة أولا كاتب أو