العمل الضابط
غير كاتب وبالجملة العدم المقيد بشئ ء بخصوصه .
وقد يؤخذ الوجود مقيدا باعتبار اضافته ونسبته إلى ماهية معينة كوجود البصر لزيد ووجود الكتابة للانسان .
فيقال : زيد موجود بصيرا ، والانسان موجود كاتبا ، أو زيد موجود له البصر ، أو الانسان موجود له الكتابة .
وقد يشتق من ذلك القيد الذي هو ماهية مخصوصة كالبصر والكتابة اسم مثل البصير والكاتب ، فيقال : زيد بصير ، والانسان كاتب .
أو يضاف لفظة ذو إلى ذلك القيد فيقال : زيد ذو بصر ، والانسان ذو كتابة ، والجسم ذو سواد .
وهذا هو الوجود المقيد ، فيقابله عدم مثله في اعتبار التقييد والإضافة إلى ماهية بعينها وهو العدم المقيد . وقد يوضع لذلك العدم اسم خاص مثل العمى لعدم البصر ، والأمية لعدم الكتابة فيقال زيد أعمى أو أمي .
انتهى ما أردنا من نقل بيان صاحب الشوارق ( ص 58 60 ، ط 1 ، من الرحلى ) .
إذا عرفت معاني الوجود المطلق والمقيد ومقابليهما من العدم المطلق والمقيد فتدبر قول صاحب الاسفار في ان هذه الاقسام متأتية في العدم على وزان ما قيل في الوجود ، هل كان مراده ان العدم أيضا رابط ورابطي ، وان العدم الرابط في مقابل العدم المحمولي والعدم المحمولي هو عدم الشئ في نفسه ثم يقسم إلى العدم المحمولي الناعتي