معرفة الوقت والقبلة فراجع إلى الدرس السادس عشر منه بل في عدة مواضع أخرى من سائر دروسه أيضا .
قوله : والسائر على خط نصف النهار الخ . 159 / 9
أقول وبذلك الارتفاع والانخفاض حصّلوا مساحة الأرض على التفصيل الذي ذكرناه في الدرس المذكور آنفا ( ص 101 من دروس معرفة الوقت والقبلة ط 1 ) .
قوله : والأغوار والأنجاد الخ . 159 / 11
وذلك لأن تضاريس الأرض أوهادها وانجادها لا تخرجها عن الاستدارة حسا إذ لا نسبة محسوسة لها إلى جملتها كبيضة من حديد الزقت بها حبّات شعير فلا تقدح في كونها كروية الشكل .
بل قالوا إن نسبة تلك التضاريس إلى كرة الأرض أصغر بكثير من نسبة الشعير إلى البيضة إذ برهنوا ان نسبة ارتفاع أعظم الجبال إلى قطر الأرض كنسبة سبع عرض شعيرة إلى كرة قطرها ذراع كما بيّن في محلّه .
وبرهن المتأخرون أيضا إلى أن ارتفاع أعظم الجبال لا يتجاوز جزء من سبعمائة جزء من نصف قطر الأرض . نعم ان المتأخرين ذهبوا إلى أن الأرض ليست بكرة تامّة بل شبيهة بالكرة شكلها في الحقيقة شلجميّ بسبب تطامن طرفيها . والمباحث عن ذلك بطولها تطلب في الدرس المذكور من دروس معرفة الوقت والقبلة .
قوله : كما يعقد أهل الحيل الخ . 160 / 2
أهل الحيل هم أرباب الإكسير اي طلّاب الكيمياء والأجساد هي الأجسام الذائبة بحسب مصطلحات أصحاب الحيل أي الفلزّات . وانما يعبّرون عنها بالأجساد لا الأجسام لأنّ الجسد هو برزخ بين الطرفين ليس بغلاظة ما دونه ، ولا بلطافة ما فوقه ، كما يعبر أرباب المعقول عن التمثلات في الخيال المتصل والمنفصل بالأجساد ، وبعضهم يعبرون عن الأبدان الأخروية مطلقا بالأجساد ، وبعضهم قائلون بان معراج الخاتم صلى اللّه عليه وآله وسلم كان جسدانيا . وبالجملة لما كانت الفلزات ممّا تكوّنت من العناصر وهي مركبات معدنية ذوات أمزجة ، ولها أيضا استحالات ألطف ممّا هي بالفعل عبروا عنها بالأجساد فهي ذائبة بالنسبة إلى بعدها كما هي ذائبة بالنسبة إلى قبلها .
كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) (جامعة المدرسين 1422 هـ) — صفحة 543
مساهمون: العلامة الحلي
ص٥٤٣