البرلس ( 1 ) والدميرة ( 2 ) وأشموم طناح ( 3 ) وتنيس ( 4 ) وشطا ( 5 ) .
ذكر المقريزي في خططه ( ج 1 ص 214 ) : وخرج شطا وقد
أسلم إلى البرلس والدميرة وأشموم طناح ، فحشد أهل تلك النواحي
وقدم بهم مددا للمسلمين وعونا لهم على عدوهم ، وسار بهم لفتح
تنيس ، فبرز لأهلها وقاتلهم قتالا شديدا حتى قتل رحمه الله في المعركة
شهيدا ، بعد ما أنكى فيهم وقتل منهم ، فحمل من المعركة ودفن في
مكانه المعروف به خارج دمياط . وكان قتله في ليلة الجمعة النصف من
شعبان ، فلذلك صارت تلك الليلة كل سنة موسما يجتمع الناس فيها من
النواحي عند شطا ويحيونها وهم على ذلك إلى اليوم .
هامش
1 - ذكرها المرحوم على مبارك باشا في خططه فقال : البرلس ( بضم الموحدة والراء
واللام المشددة وبعد سنين مهملة ) ثغر عظيم من ثغور مصر ، ويشتمل خط
البرلس على جمله قرى متقاربة واقعة في الرمال التي بين البرلس وشاطئ
البحر . والبرلس مدينة كانت قاعدة هذا الخط ، وبلاد البرلس الآن من مديرية
الغربية
2 - دميرة واقعة على بحيرة المنزلة بالغرب من تنيس ، ذكرها ابن دقماق ( ج 5
ص 79 ) عند كلامه على تنيس ودمياط فقال : قال الحافظ جمال الدين : وبتنيس
ودمياط يعمل القماش الرفيع ، وإن كانت شطا ودبيق ودميرة وتونة وما قاربها
من تلك الجزائر يعمل بها الرفيع من القماش ، ولا بد أن يكون العرب قد
استولى على هذه المدينة مع تنيس ودمياط .
3 - ذكرها ابن دقماق فقال . أشموم طناح وهي ( بضم الألف وسكون الشين
المعجمة وضم الميم وسكون الواو وفي آخرها ميم وقيل نون ) تعرف بأشموم
طناح ، وأشموم الرمان ، وهي قصبة كورة الدقهلية ، وهي مدينة ذات حمامات
وأسواق وجوامع وفنادق ، وهي على خليج النيل الشرقي ، وهو البحر الذي
حفره السلطان الملك الظاهر بيبرس البندقداري الصالحي .
4 - وقد أطنب كل من المقريزي وابن دقماق بذكر تنيس فقال المقريزي : كانت
تنيس مدينة كبيرة . وكان أهلها مياسير أصحاب ثراء وأكثرهم حاكه ، وكان
يعمل بها الرفيع من القماش . وكان يصنع فيها للخليفة ثوب يقال له البدنة لا
يدخل فيه من الغزل سداء ولحمه غير أوقيتين ، وينسج باقيه بالذهب بصناعة
محكمة لا تحوج إلى تفصيل أو خياطة وقيمته ألف دينار .
5 - مدينة عند تنيس ودمياط ، وإليها تنسب الثياب الشطوية ويقال إنها عرفت
بشطا بن الهاموك ، وكانت تعمل كسوة الكعبة بشطا .