الفيوم :
قال السيوطي ( ج 1 ص 62 ) : أقامت الفيوم سنة لم يعلم
المسلمون بها ولا مكانها ، حتى أتاهم أت فذكرها لهم ، فأرسل عمرو
معه ربيعة بن حبيش ابن عرفطة الصدفي فألقى أهل الفيوم بأيديهم من
غير قتال .
دمياط :
ذكر المقريزي ( ج 1 ص 213 - 214 ) إن الذي وجه عمرو إلى
دمياط هو المقداد بن الأسود ، وكان عليها رجل من إخوان المقوقس يقال
له ( الهاموك ) فامتنع بدمياط واستعد للحرب وحارب المسلمين ، وقتل
ابنه في الحرب فعاد إلى دمياط ، وجمع أصحابه فاستشارهم في أمره ،
وكان عنده حكيم قد حضر الشورى فقال : أيها الملك إن جوهر العقل لا
قيمه له ، وما استغنى به أحد ولا هداه إلى سبيل الفوز والنجاة من
الهلاك وهؤلاء العرب من بدء أمرهم لم ترد لهم رأيه ، وقد فتحوا البلاد
وأذلوا العباد ، وما لأحد عليهم قدرة ، ولسنا بأشد من جيوش الشام ولا
أعز وأمنع ، وإن القوم قد أيدوا بالنصر والظفر ، والرأي أن تعقد معهم
صلحا ننال به الأمن وحقن الدماء وصيانة الحرم ، فما أنت أكثر رجالا
من المقوقس ، فلم يعبأ الهاموك بقوله ، وغضب عليه فقتله . وكان له ابن
عاقل وله دار ملاصقة للسور ، فخرج إلى المسلمين في الليل ودلهم على
عورات البلد فاستولى المسلمون عليها ، وبرز الهاموك للحرب ، فلم
يشعر بالمسلمين إلا وهم يكبرون على سور المدينة وقد ملكوها .
فلما رأى ( شطا ) بن الهاموك المسلمين فوق السور لحق بهم
ومعه عدة من أصحابه ففت ذلك في عضد أبيه ، واستأمن للمقداد
فتسلم المسلمون دمياط ، واستخلف المقداد عليها ، وسير بخبر الفتح إلى
عمرو بن العاص . أه
تاريخ عمرو بن العاص — صفحة 177
مساهمون: حسن إبراهيم حسن
ص١٧٧