الروم والمسلمين على ما رواه عن يوحنا أسقف نقيوس ، فتوهم أن هذا
حدث عند غزو الفيوم التي استولى عليها العرب بعد حصن بابليون من
غير حرب أو قتال . ولعل هذا الحادث يرجع إلى قتل الروم لليعاقبة ،
فأطلق على القتلى الذين استشهدوا بالبهنسا ( شهداء البهنسا ) فتوهم
البعض أن هذا كان وقت الفتح الإسلامي ، وليس ببعيد أن يكون عمرو
قد وقف على حصار حصن بابليون حتى وصل إليه المدد ، فشرع يعمل
لفتحه .
أما عين شمس فكان من السهل أن يستولي عمرو عليها قبل
حصاره حصن بابليون ، لأنه لم تكن بها حامية كبيرة من جهة ، ولأنها
كانت في طريقة . وربما استولى عليها قبل أم دنين ، ثم نشب بينه وبين
الروم القتال بعد وصول المدد إليه من عمر على أثر تقهقره إلى هذه
المدينة . حيث رأى من مصلحته الحربية أن يستدرج الروم إلى العراء
فيضعف حامية الحصن ، فلا تقوى على المقاومة طويلا .
تاريخ عمرو بن العاص — صفحة 125
مساهمون: حسن إبراهيم حسن
ص١٢٥