مختلفان كانا يشغلان مركزين متباينين . والمستر ( ملن ) الذي قال في
كتابه ( مصر في عهد الرومان ) إن المقوقس هو ( جريج بن مينا ) الذي
ذكره ( يوحنا أسقف نقيوس ) وقال إنه كان واليا على أثريب ، وأنه هو
الذي أدلى بمقاليد مصر إلى العرب ( ص 224 ) و ( ستانلي لين پول )
( ص 6 ) يميل إلى رأي المستر ( ملن ) يتعلق باسمه ، بالرغم مما
ذكره مؤرخو العرب ، وهو أنه كان واليا على ديار مصر أقصاها إلى
أقصاها ، ولكنه اتفق مع هؤلاء على أنه كان من القبط . . . وقال الأستاذ
( برى ) في كتابه ( الإمبراطورية الرومانية في عهدها الأخير ) إنه كان
والي مصر كلها ، وكان من القبط .
ونحن نزيد على ما نقلناه عن مؤرخي الإفرنج ما قاله ( جبون )
( ج 9 ص 268 ) وهو أن المقوقس كان مصريا وثريا نبيلا ، وما قاله
( إيرفنج ) ( ص 108 ) وهو أنه كان والي مصر ، وكان من عنصر مصري
( أعني قبطيا ) وفي مرتبة الأمراء أو النبلاء ، وأنه كان منافقا عظيما ،
وكان يعقوبي المذهب . ولننقل ما قاله بعض مؤرخي العرب المعدودين
في هذا الصد فنقول :
1 - قال البلاذري في ( فتوح البلدان ) ( ص 222 - 223 - 228 )
إن المقوقس صالح عمرا ، ولم ينقض الصلح مع القبط حين
رفضه ( هرقل ) وأنه اعتزل أهل الإسكندرية حين نقضوا ،
فأقره عمرو من معه على أمرهم الأول . وذكر بعض
الرواة أنه كان قد مات قبل مجئ ( منويل ) لاسترداد
الإسكندرية . ويظهر من هذا أن البلاذري لم يسم لنا
المقوقس .
2 - وقال الطبري ( ص 227 ) : فلقيهم هنالك ( أمام حصن
بابليون ) أبو مريم جاثليق مصر ومعه الأسقف ، بعثه
تاريخ عمرو بن العاص — صفحة 127
مساهمون: حسن إبراهيم حسن
ص١٢٧