المسلمين . وفي 6 يونية وصل المدد إلى ( هليوبوليس ) أو عين شمس
التي اتخذها عمرو مركزا لقيادته ، وشرع يعد للموقعة الدانية عدتها .
2 - واقعة هليوبوليس :
أما ( تيودور ) قائد الروم فقد عول على أن يسير بعشرين ألفا من
جند الروم يريد أن يزحزح بهم جند المسلمين عن ( هليوبوليس ) ، على
أن هذا الرأي كان ولا ريب في مصلحة عمرو بن العاص الذي رغب في
أن يشتبك مع الروم في العراء . حيث يسهل عليه كسرهم أكثر مما لو
تحصنوا في حصن بابليون المنيع . فزحف ( تيودور ) على عين شمس
فوضع عمرو كمينا في موضع خفي من الجبل الأحمر ( 1 ) وآخر في
النيل قريبا من أم دنين ولاقى ( تيودور ) بالفريق الأكبر من
الجيش . ونشب القتال في منتصف المسافة بين الجيشين تقريبا في حي
العباسية الآن . وقد أيقن الفريقان أن على النجاح في هذا الميدان يتوقف
حظ مصر ، فحمى وطيس القتال بين الفريقين ، ولما بلغ أشده خرجت
قوة خارجة بن حذافة من الجبل وانقضت كالصاعقة على ساقة الروم .
فاختل نظام جندهم وعرجوا إلى الغرب نحو أم دنين . فقابلتهم قوة
العرب وأصبحوا بذلك بين جيوش العرب الثلاثة التي سحقتهم سحقا
فلم يبق منهم سوى عدد قليل سار يعضهم في النيل وفر البعض
الآخر رجالا إلى بابليون ( 2 ) .
وقد ذكر ( تاريخ مصر إلى الفتح الإسلامي ) المقرر تدريسه
بالمدارس الثانوية أنه لم يبق من جند الروم عقب هزيمتهم في واقعة
عين شمس سوى 300 مقاتل . وقد أخذ هذا من كتاب ( بطلر ) الذي
يقول : إن العرب المنتصرة استولوا ثانية على أم دنين ، وقد قتل جميع
هامش
1 - شرقي العباسية .
2 - ستانلي لين پول ص 5 ، بطلر ص 320 - 323 .