شرح
فقال عليه السلام : الوجه والكفين [ وفي المصدر الوجه والكف والسوار ] ، أي بالنسبة إلى المحارم ( 1 ) لا ينظر إلى بدنهنّ ، بل إلى خصوص الوجه والكفين .
فكيف تدل هذه الرواية على جواز النظر للأجنبية . بل الأمر بالعكس تخصيص المحارم بالنظر لوجههنّ وأيديهنّ يدل على عدم الجواز بالنسبة لغير المحارم ( 2 ) .
هامش
( 1 ) هذا خلاف الظاهر جزماً ، فان معنى « المرأة التي لا تحل له » أي من دون عقد ، فإنه المحلل ولو لقرينة اختصاص الجواز في جواب الإمام عليه السلام بالوجه والكفين ، وهي غير النساء المحارم ، وإلاّ فلا علي بن جعفر يسأل عن المواضع التي تحل له من المحارم ، ولا الإمام عليه السلام - على فرض صحة الرواية يجيبه بالوجه والكفين ، فتفسيرها بالمحارم أعجب مما تعجب منه قدس سرّه ، على أن المحارم لا يختص جواز النظر لهن بالوجه والكفين ، بل يجوز النظر إلى غيرهما أيضاً - غير العورة - إذا لم يكن بتلذذ أو ريبة ، وليس هذه الرواية إلاّ كمرسلة مروك بن عبيد الآتية عن الصادق عليه السلام : « قلت له : ما يحلّ للرجل أن يرى من المرأة إذا لم تكن محرماً ، قال : الوجه والكفان والقدمان » الوسائل ج 20 : 201 باب 109 من أبواب مقدمات النكاح ح 2 . ولو كانت دلالة الرواية على ما ذكره السيد الاُستاذ قدس سرّه صحيحة فتضرب عرض الجدار لأنها معارضة بما دل على جواز النظر إلى المحارم في غير الوجه والكفين من القرآن الكريم وهو قوله تعالى : ( وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ ءَابَآئِهِنَّ ) .
( 2 ) واقعاً لا يكاد ينقضي التعجب من السيد الاُستاذ قدس سرّه فإنّ الأمر بالعكس ، فإنّ من البديهيات والضروريات عدم تخصيص النظر الجائز بالنسبة إلى المحارم بخصوص الوجه والكفين ، وذلك يعلمه كل أحد ، فيعلم أن التخصيص بهما ناظر إلى المرأة التي لا تحل له إلاّ بالعقد والزواج لا المحارم ؟ ! فإنّه لا علي بن جعفر يسأل عما يجوز النظر له من المرأة المحرم ، ولا الإمام عليه السلام يجيبه بأنه الوجه والكفان ، فدلالتها على جواز النظر إلى الوجه والكفين من المرأة الأجنبية بلا شك واضحة كدلالة مرسلة مروك بن عبيد المتقدمة في الهامش السابق فالعجب كل العجب من السيّد الاُستاذ لا من الشيخ صاحب الجواهر قدس سرّهما . إلاّ أنّه لم نذكرها من جملة الروايات الدالة على