تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
شرح
الخمار أي لا يستره الخمار ، فيجوز للمرأة ابداؤهما . وفيه : ان جواز الإبداء كما تقدم لا يلازم جواز النظر ( 1 ) ، على أن الوجه مما دون الخمار ، لان الخمار ما يكون على الرأس فيكون الوجه مما دونه ( 2 ) لا ان الخمار يلاحظ من أسفله ، أي ما يكون على الذقن حتى يقال إن ما دونه هو الرقبة خاصة ، كما أن المراد بما دون السوارين دونهما
هامش
( 1 ) تقدم الاشكال في ذلك . وقلنا إنه بناءً عليه يوجب لغوية الاستثناء في قوله تعالى : ( وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ ءَابَآئِهِنَّ أَوْ ءَابَآءِ بُعُولَتِهِنَّ . . . ) ولا يعقل أن يكون قوله تعالى لغواً أبداً ، فيعلم منه لغوية إنكار الملازمة بين جواز الابداء وجواز النظر . وهو ظاهر لأن الملازمة إن كانت فهي في الموردين وإن لم تكن فهي في الموردين أيضاً ولا يمكن التفكيك أبداً بين هذين في الدلالة . ثمّ إن القول بأن هذه الصحيحة ونحوها دالة على جواز نظر الرجل إلى وجه وكفي المرأة الأجنبية إلاّ أنّه لا يجوز النظر إليها بصورة دقيقة أو مستمراً أو بنحو يضايق المرأة به أو مركزاً ، والمراد له بجملة « صورة دقيقة أو النظر المستمر أو النظر الذي يضايق المرأة أو المركز » ، هو النظر بشهوة أو ريبة . فهذا القول . لا يمكن المساعدة عليه بوجه لأنّه أوّلاً : كل الكلام في النظر إلى وجه وكفي المرأة الأجنبية وعدم جوازه المبحوث عنه هنا إنما هو مع عدم التلذذ والريبة لا الذي معها الذي لا شك في حرمته . وثانياً : أن التعبير بالنظر المستمر أو الذي بنحو يضايق المرأة أو الذي بصورة دقيقة أو المركز ليس معبراً عن النظر الذي يكون مع الشهوة إلاّ مع القرائن المتعددة الدالة على ذلك ، لأن المستمر في قبال النظرة الخاطفة وكل منهما يمكن أن يكون بشهوة وبغير شهوة ، والنظر الذي يكون مركزاً أو بصورة دقيقة كذلك يمكن أن يكون بشهوة ويمكن أن لا يكون بشهوة ، وكذا النظر الذي يضايق المرأة ، يمكن أن يكون بشهوة ويمكن أن لا يكون بشهوة ، وقد يكون النظر بشهوة لا يضايق المرأة .
( 2 ) أي أسفله . ولكن أقول : هذا التفسير لمعنى الصحيحة عكس ظهور الصحيحة وهو عجيب من السيد الاُستاذ قدس سرّه ، كما أن الأعجب تفسير ما دون السوارين بما دونهما إلى أطراف الأصابع .
الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 96 | الشيخ محمد الجواهري